وما رأيت على جارك فاستره عليه ؛ فإنّه أمانة . ولا تظهر أسرار الناس .
ومن استشارك في شئ فأشر عليه بما « 1 » يقرّبك إلى الله تعالى « 2 » .
وإيّاك والبخل ؛ فإنه « 3 » تنقص به المروءة « 3 » .
ولا تك طمّاعا ، ولا كذّابا ، ولا صاحب تخاليط « 4 » ، بل احفظ مروءتك في الأمور كلّها .
والبس من الثّياب البيض في الأحوال كلّها .
وأظهر غنى القلب ، مظهرا في نفسك قلّة الحرص ، والرغبة في الدنيا . وأظهر من نفسك الغنى ، ولا تظهر الفقر ، وإن كنت فقيرا .
وكن ذا همّة ، فإن من ضعفت همّته ضعفت منزلته .
وإذا مشيت في الطّريق فلا تلتفت يمينا ولا شمالا ، بل دوام النّظر إلى الأرض .
وإذا دخلت الحمّام ، فلا تساو « 5 » الناس في أجرة الحمّام ، بل أرجح على ما تعطى العامّة ؛ لتظهر مروءتك بينهم ، فيعظّمونك .
ولا تسلّم الأمتعة إلى الحائك وسائر الصّنّاع ، بل اتّخذ لنفسك ثقة يفعل ذلك .
ولا تماكس بالحبّات والدّوانيق ، ولا تزن الدّراهم ، بل اعتمد على غيرك .
وحقّر الدّنيا المحقّرة عند أهل العلم ؛ فإن ما عند الله خير منها .
وولّ أمورك غيرك ، ليمكنك الإقبال على العلم « 6 » ، / فذلك أحفظ لحاجتك .
هامش
( 1 ) بعد هذا في الأشباه والنظائر زيادة : « تعلم أنه » .
( 2 ) بعد هذا في الأشباه والنظائر زيادة : « واقبل وصيتي هذه ، فإنك تنتفع بها في أولاك وأخراك ، إن شاء اللّه تعالى » ، وسيأتي هذا في نهاية الوصية ، وهو موضعه .
( 3 - 3 ) في الأشباه والنظائر : « يبغض به المرء » .
( 4 ) في الأشباه والنظائر : « تخليط » .
( 5 ) في الأصول : « تقاوم » ، والمثبت في الأشباه والنظائر .
( 6 ) في الأشباه والنظائر : « فإن ذلك » .