الكتب ، « 1 » لقوله تعالى « 2 » :
( اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً ) .
* والثانية عشر ، نقرّ بأنّ اللّه تعالى يحيى هذه النفوس بعد الموت ، ويبعثهم في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، للجزاء والثواب ، وأداء الحقوق ؛ لقوله تعالى « 3 » :
( وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ) ،
ولقاء الله تعالى لأهل الحقّ حقّ ، بلا كيفيّة ، ولا تشبيه ، ولا وجه ، وشفاعة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم لكلّ من هو من أهل الجنة « 4 » ، وإن كان صاحب الكبيرة ، وعائشة رضى الله تعالى عنها بعد خديجة الكبرى أفضل نساء العالمين ، وأمّ المؤمنين ، ومطهّرة من الزّنا ، بريئة عن ما قال الرّوافض « 5 » ، فمن شهد عليها بالزّنا فهو ولد الزّنا ، وأهل الجنة في الجنة خالدون ، وأهل النار في النار خالدون ، لقوله تعالى في حقّ المؤمنين « 6 » :
( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) *
وفي حقّ الكفّار « 7 » :
( أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) . *
* * * وللإمام رضى اللّه تعالى عنه ، وصيّة أخرى ، أوصى بها الإمام أبا يوسف ، رحمه اللّه تعالى ، لا بأس بإيرادها هنا ؛ فإنها قد تضمّنت كثيرا من لطائف الحكم ، ومحاسن الكلم ، وفيها لمن تدبّرها نفع كبير ، وأدب غزير .
وقد نقلها الشيخ الفاضل زين بن نجيم ، في آخر / كتابه « الأشباه والنظائر » « 8 » ، ومنها نقلنا .
قال رضى اللّه تعالى عنه : يا يعقوب ، وقّر السّلطان ، وعظّم منزلته ، وإيّاك والكذب بين يديه ، والدّخول عليه في كلّ وقت ما لم يدعك لحاجة « 9 » ؛ فإنك إذا أكثرت الاختلاف عليه
هامش
( 1 ) أي حقّ أيضا .
( 2 ) سورة الإسراء 14 .
( 3 ) سورة الحج 7 .
( 4 ) أي حق أيضا .
( 5 ) في ن : « الرفض » ، والمثبت في : ط .
( 6 ) سورة البقرة 82 ، وسورة الأعراف 42 ، وسورة يونس 26 ، وسورة هود 23 .
( 7 ) سورة البقرة 39 ، 257 ، وسورة الأعراف 36 ، وسورة يونس 27 ، وسورة المجادلة 17 .
( 8 ) شرح الحموي للأشباه والنظائر 2 / 325 - 329 ، والوصية أيضا في مناقب الإمام الأعظم 2 / 112 - 119 .
( 9 ) في الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة : « علمية » .