غير حالّ فيها ، والحبر والكاغد والكتابة مخلوق ، لأنها أفعال العباد ، لأن الكتابة والحروف والكلمات والآيات دلالة القرآن ، لحاجة العباد إليها .
وكلام اللّه تعالى قائم بذاته ، ومعناه مفهوم بهذه الأشياء ، فمن قال بأنّ كلام اللّه مخلوق فهو كافر باللّه العظيم ، واللّه تعالى معبود لا يزال عمّا كان ، وكلامه مقروء ، ومكتوب ، ومحفوظ في الصّدور من غير مزايلة عنه .
* والخامسة ، نقرّ بأنّ أفضل هذه الأمّة بعد نبيّنا محمّد عليه الصّلاة والسّلام أبو بكر الصّدّيق ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم علىّ ، رضوان اللّه عليهم أجمعين ؛ لقوله تعالى « 1 » :
( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) .
وكلّ من كان أسبق إلى الخير فهو أفضل عند اللّه تعالى ، ويحبّهم كلّ مؤمن تقىّ ، ويبغضهم كلّ منافق شقىّ .
* والسّادسة ، نقرّ بأن العبد مع أعماله وإقراره ومعرفتة مخلوق ، فلمّا كان الفاعل مخلوقا ، فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة .
* والسّابعة ، نقرّ بأنّ اللّه سبحانه وتعالى خلق الخلق ، ولم يكن لهم طاقة ؛ لأنهم ضعفاء عاجزون ، فالله تعالى خالقهم ورازقهم ؛ لقوله تعالى « 2 » :
( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) .
والكسب بالعلم والمال من الحلال حلال ، ومن الحرام حرام .
والناس على ثلاثة أصناف ؛ المؤمن المخلص في إيمانه ، والكافر الجاحد في كفره ، والمنافق المداهن في نفاقه .
والله تعالى فرض على المؤمن العمل ، وعلى الكافر الإيمان ، وعلى المنافق الإخلاص ؛ لقوله تعالى « 3 » :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ ) ، *
يعنى يا أيّها المؤمنون أطيعوا الله بالعمل الصّالح ،
هامش
( 1 ) سورة الواقعة 10 - 12 .
( 2 ) سورة الروم 40 ، وفي الأصول : « واللّه خلقكم » ، وهو خطأ .
( 3 ) سورة النساء ، الآية الأولى ، وسورة لقمان 33 .