ويا أيّها الكافرون آمنوا ، ويا أيّها المنافقون أخلصوا ، واللّه أعلم .
* والثامنة ، نقرّ بأن الاستطاعة مع الفعل ، لا قبل الفعل ، ولا بعد الفعل ؛ لأنه لو كان قبل الفعل لكان العبد مستغنيا عن الله تعالى وقت الحاجة ، فهذا خلاف حكم النّصّ ؛ لقوله تعالى « 1 » :
( وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ ) ،
ولو كان بعد الفعل لكان من المحال ، لأنّه حصول بغير استطاعة ، ولا طاقة .
* والتاسعة ، نقرّ بأن المسح على الخفّين واجب للمقيم يوما وليلة ، وللمسافر ثلاثة أيّام ولياليها ؛ لأن الحديث ورد هكذا ، فمن أنكر فإنه يخشى عليه الكفر ، لأنّه قريب من الخبر المتواتر .
والقصر والإفطار في السّفر رخصة بنصّ الكتاب ؛ لقوله تعالى « 2 » :
( وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ) ،
وفي الإفطار قوله تعالى « 3 » :
( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) .
* والعاشرة ، نقرّ بأن الله تعالى أمر القلم أن يكتب ، فقال القلم ما ذا أكتب يا ربّ ؟
فقال الله تعالى : اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ؛ لقوله تعالى « 4 » :
( وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ ) .
* والحادية عشر ، نقرّ بأن عذاب القبر كائن لا محالة ، وسؤال منكر ونكير حقّ ؛ لورود الأحاديث ، والجنة والنار حقّ ، وهما مخلوقتان لأهلهما ؛ لقوله تعالى في حقّ المؤمنين « 5 » :
( أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) .
وفي حقّ الكافرين « 6 » :
( أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ) ،
خلقهما الله تعالى للثّواب والعقاب ، والميزان حقّ ؛ لقوله تعالى « 7 » :
( وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ ) .
وقراءة
هامش
( 1 ) سورة محمد ، الآية الأخيرة .
( 2 ) سورة النساء 101 .
( 3 ) سورة البقرة 184 .
( 4 ) سورة القمر 52 ، 53 ، ولم ترد الآية الأولى في : ن ، وهي في : ط .
( 5 ) سورة آل عمران 133 .
( 6 ) سورة البقرة 24 ، وسورة آل عمران 131 .
( 7 ) سورة الأنبياء 47 .