جنازة أمّه ، ثم قرّبت له بغلته ليركبها ، فجاء ابن عبّاس ، فأخذ بركابه ، فقال زيد : خلّ عنه يا ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
فقال : هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا .
فقبّل زيد يد ابن عباس ، وقال : هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبيّنا ، صلّى اللّه عليه وسلّم .
ففعل ابن عبّاس فعله معه بالعلم ، وإنّه إنما بالغ في التواضع إلى هذه الغاية ، لكونه عالما ، وابن عبّاس ابن عباس . انتهى .
وفي أوائل « شرح الهداية » لمحمّد بن محمّد المعروف بابن الشّحنة ، حكاية مشهورة ، نقلها « 1 » هو وغيره « 1 » عن عطاء ، وأظنّه عطاء بن السّائب الكوفىّ . قال : دخلت على هشام بن عبد الملك بالرّصافة ، فقال : يا عطاء ، هل لك علم بعلماء الأمصار ؟ .
قلت : بلى ، يا أمير المؤمنين .
فقال : من فقيه أهل المدينة ؟ .
قلت : نافع مولى ابن عمر .
قال : فمن فقيه أهل مكة ؟ .
قلت : عطاء بن أبي رباح .
قال : مولى أم عربىّ ؟ .
قلت : مولى .
قال : فمن فقيه أهل اليمن ؟ .
قلت : طاوس بن كيسان .
قال : مولى أم عربىّ ؟ .
قلت : مولى .
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من : ص ، وهو في ط ، ن ، وممن نقل الحكاية الموفق المكي ، في مناقب الإمام الأعظم 1 / 7 ، 8 .