تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والاحتياط فيما ذهب إليه الإمام . * مسألة ، إذا تناول المحرم من محظورات إحرامه ناسيا . قال أبو حنيفة : تلزمه الذّكاة . وقال من خالفه : لا تجب عليه إذا كان ناسيا ، إلّا في الأشياء التي نصّ اللّه في كتابه على تحريمها ، نحو قتل الصّيد والجماع ، وحلق الرأس . والاحتياط فيما ذهب إليه الإمام . * مسألة ، إذا اشترك الرّهط المحرمون في قتل الصّيد . قال أبو حنيفة : يجب على كلّ واحد منهم كفّارة على حدة . وقال من خالفه : يجب عليهم كفارة واحدة . والاحتياط فيما قاله أبو حنيفة . * مسألة ، إذا استأجر الرجل شيئا ، ثم أجره من غيره بأكثر ممّا استأجره ، ولم يزد من عنده شيئا . قال أبو حنيفة : لا يطيب له الفضل ، ويتصدّق به . والاحتياط فيما ذهب إليه أبو حنيفة ، حتى لا يكون داخلا تحت نهيه عليه الصلاة والسّلام عن ربح ما لم يضمن . ومسائل هذا النوع لا تنحصر ، وفيما ذكرناه كفاية . * * * ومن جملة ما يشنّع به الحسّاد على أبي حنيفة ، رضى اللّه عنه ، أنه من جملة الموالى وليس هو من العرب ، وأنّ من كان مجتهدا من العرب أولى بالتّقديم من غيره . والجواب ، أن شرف العلم مقدّم على شرف النّسب ، وشرف الدّين مقدّم على شرف المنتسبين ، وأكرم الناس عند اللّه أتقاهم ، وما يضرّ العالم العامل كونه من الموالى ، وما ينفع الغوىّ الجاهل كونه حجازيّا ، / أو تميميّا ، وهو لا يعرف اليمين من الشمال ، ولا يفرّق بين الهدى والضلال .
الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 134 | تقي الدين الغزي / عبد الفتاح محمد الحلو