فقال : وما أنكرت من ذلك ! هذا رجل من العلم بمكان ، فإن لم أقم لعلمه قمت لسنّه ، وإن لم أقم لسنّه قمت لفقهه ، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه .
فأفحمنى فلم يكن عندي جواب .
وعن محمّد بن الفضل الزاهد البلخىّ « 1 » ، قال : سمعت أبا مطيع الحكم بن عبد اللّه ، يقول : ما رأيت صاحب حديث أفقه من سفيان الثّورىّ ، وكان أبو حنيفة أفقه منه .
وعن الحسن بن علىّ ، أنه قال : سمعت يزيد بن هارون ، وقد « 2 » سأله إنسان ، فقال : يا أبا خالد ، من أفقه من رأيت ؟
قال : أبو حنيفة .
قال الحسن : ولقد قلت لأبى عاصم - يعنى النّبيل - أبو حنيفة أفقه أو سفيان ؟
قال : عبد أبي حنيفة أفقه من سفيان .
وسئل يزيد بن هارون « 3 » ، « 4 » مرّة أخرى « 4 » ، أيّهما أفقه أبو حنيفة أو سفيان ؟
قال : سفيان أحفظ للحديث ، وأبو حنيفة أفقه .
وقال أبو عاصم النّبيل « 3 » ، وقد سئل أيضا عنهما : غلام من غلمان أبي حنيفة أفقه من سفيان .
وقال سجّادة « 3 » : دخلت على يزيد بن هارون ، أنا وأبو مسلم المستملى ، وهو نازل ببغداد على المنصور « 5 » بن المهدىّ ، فصعدنا إلى غرفة هو فيها ، فقال له أبو مسلم : ما تقول يا أبا خالد في أبي حنيفة ، والنّظر في كتبه ؟
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 342 .
( 2 ) سقطت « قد » من : ص ، وتاريخ بغداد ، وهي في : ط ، ن .
( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 342 .
( 4 - 4 ) ساقط من تاريخ بغداد .
( 5 ) في ص ، وتاريخ بغداد : « منصور » ، والمثبت في : ط ، ن .