تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
وقال : إنّي لأدعو لأبى حنيفة قبل أبوىّ « 1 » ، ولقد سمعت أبا حنيفة يقول : إنّي لأدعو لحمّاد مع أبوىّ . * وقال الأعمش يوما لأبى يوسف « 2 » : كيف ترك صاحبك أبو حنيفة قول عبد اللّه : عتق الأمة طلاقها ؟ قال : تركه لحديثك الذي حدّثته عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة : أن بريرة حين أعتقت خيّرت . قال الأعمش : إن أبا حنيفة لفطن . وأعجبه « 3 » ما أخذ به أبو حنيفة . / وعن أبي بكر بن عيّاش « 4 » ، قال : مات عمر بن سعيد أخو سفيان ، فأتيناه نعزّيه ، فإذا المجلس غاصّ بأهله ، وفيهم عبد اللّه بن إدريس ، إذ أقبل أبو حنيفة في جماعة معه ، فلما رآه سفيان تحرّك من مجلسه ، ثم قام فاعتنقه ، وأجلسه في موضعه ، وقعد بين يديه . قال أبو بكر : فاغتظت عليه . وقال ابن إدريس : ألا ترى ويحك ! فجلسنا حتى تفرّق الناس ، فقلت لعبد اللّه بن إدريس : لا تقم حتى نعلم ما عنده في هذا . فقلت : يا أبا عبد اللّه ، رأيتك اليوم فعلت شيئا أنكرته وأنكره أصحابنا عليك . قال : وما هو ؟ قلت : جاء أبو حنيفة ، فقمت إليه ، وأجلسته في مجلسك ، وصنعت به صنيعا بليغا ، وهذا عند أصحابنا منكر .
هامش
( 1 ) ساقط من : ط ، ن ، وهو في : ص ، وتاريخ بغداد . ( 2 ) تاريخ بغداد 13 / 340 . ( 3 ) قبل هذا في تاريخ بغداد زيادة : « قال » . ( 4 ) تاريخ بغداد 13 / 341 .