تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ويشرح لمخلوق النجاة في الفقه ، أحسن معرفة من أبي حنيفة « 1 » ، ولا أشفق على نفسه « 2 » ، أن يدخل في دين اللّه شيئا من الشّكّ من أبي حنيفة . وعن عبد اللّه بن أبي جعفر الرّازىّ « 3 » قال : سمعت أبي يقول : ما رأيت أحدا أفقه من أبي حنيفة ، وما رأيت « 4 » أورع من أبي حنيفة . وحدّث سعيد بن منصور « 5 » ، قال : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : كان أبو حنيفة رجلا فقيها ، معروفا بالفقه ، مشهورا بالورع ، واسع المال ، معروفا بالإفضال على كلّ من يضيف ، صبورا على تعليم العلم بالليل والنّهار ، حسن الليل « 6 » ، كثير الصّمت ، قليل الكلام ، حتى ترد مسألة في حلال أو حرام ، وكان « 7 » يحسن « 8 » يدلّ على الحقّ ، هاربا من مال السّلطان « 9 » ، وكان إذا وردت مسألة فيها حديث صحيح اتّبعه ، وإن كان عن الصّحابة والتّابعين ، وإلّا قاس فأحسن « 10 » القياس . وقال أبو يوسف « 11 » : ما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث ، ومواضع النّكت التي فيه من الفقه ، من أبي حنيفة . وقال : ما خالفت أبا حنيفة في شئ قطّ ، فتدبّرته ، إلّا رأيت مذهبه الذي ذهب إليه أنجى في الآخرة ، وكنت ربّما ملت إلى الحديث ، وكان هو أبصر بالحديث الصحيح منّى .
هامش
( 1 ) ساقط من : ن ، وهو في : ص ، ط ، وتاريخ بغداد . ( 2 ) في تاريخ بغداد بعد هذا زيادة : « من » . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 339 . ( 4 ) بعد هذا في تاريخ بغداد زيادة : « أحدا » . ( 5 ) تاريخ بغداد 13 / 340 . ( 6 ) مكان هذه الكلمة بياض في : ن ، و « حسن الليل » يعنى حسن القيام بالليل . ( 7 ) في تاريخ بغداد : « فكان » . ( 8 ) في تاريخ بغداد بعد هذا زيادة : « أن » . ( 9 ) في تاريخ بغداد أن هذا آخر حديث مكرم ، وما سيأتي هو من زيادة ابن الصباح . ( 10 ) في تاريخ بغداد : « وأحسن » . ( 11 ) تاريخ بغداد 13 / 340 .