يحيى بن سعيد القطّان ، يقول : لا نكذب اللّه ، ما سمعنا أحسن من رأى أبي حنيفة ، وقد أخذنا بأكثر أقواله .
قال يحيى بن معين : وكان يحيى بن سعيد يذهب في الفتوى إلى قول الكوفيّين ، ويختار من قولهم قوله ، ويتبع رأيه من بين أصحابه .
وقال الإمام الشافعىّ « 1 » : الناس عيال على أبي حنيفة في الفقه .
وقال أيضا : ما رأيت أفقه من أبي حنيفة . يعنى ما علمت « 2 » .
وقال « 3 » : كان أبو حنيفة ممّن وفّق له الفقه ، ومن أراد أن يتبحّر في الشّعر فهو عيال على زهير بن أبي سلمى ، ومن أراد أن يتبحّر في المغازي فهو عيال على محمّد بن إسحاق ، ومن أراد أن يتبحّر في النحو فهو عيال على الكسائىّ ، ومن أراد أن يتبحّر في تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان .
وعن حرملة « 4 » ، أنه قال : سمعت الشافعىّ ، يقول : الناس عيال على هؤلاء الخمسة .
وعن الحسن بن عثمان « 4 » ، أنه كان يقول : وجدت العلم بالعراق والحجاز ثلاثة ، علم أبي حنيفة ، وتفسير الكلبىّ ، ومغازى محمّد بن إسحاق .
وعن أحمد بن عطيّة « 4 » ، قال : سمعت يحيى بن معين ، يقول : القراءة عندي قراءة حمزة ، والفقه فقه أبي حنيفة ، على هذا أدركت الناس .
« 5 » وعن أبي علىّ الجبّائىّ المعتزلىّ المشهور ، أنه قال : الحديث لأحمد بن حنبل ، والفقه لأصحاب أبي حنيفة ، والكلام للمعتزلة ، والكذب للرّافضة « 5 » .
وقال جعفر بن ربيع « 6 » : أقمت على أبي حنيفة خمس سنين ، فما رأيت أطول صمتا
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 346 .
( 2 ) هذا تفسير الخطيب البغدادي .
( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 346 .
( 4 ) تاريخ بغداد 13 / 347 .
( 5 - 5 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .
( 6 ) تاريخ بغداد 13 / 347 .