تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقال محمّد بن بشر : كنت أختلف إلى أبي حنيفة ، وإلى سفيان ، فآتى أبا حنيفة فيقول لي : من أين جئت ؟ . فأقول : من عند سفيان . فيقول : لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله . فآتى سفيان ، فيقول لي : من أين جئت ؟ . فأقول : من عند أبي حنيفة . فيقول : لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض . وقال أبو نعيم « 1 » : كان أبو حنيفة صاحب غوص في المسائل . وعن أبي عبد اللّه الكاتب ، قال : سمعت عبد اللّه بن داود الخريبىّ « 2 » يقول : يجب على أهل الإسلام أن يدعوا اللّه لأبى حنيفة في صلواتهم . قال : وذكر حفظه عليهم السّنن والفقه . وقال شدّاد بن حكيم : ما رأيت أعلم من أبي حنيفة . وقال مكّىّ بن إبراهيم « 3 » : كان أبو حنيفة أعلم أهل زمانه . وقال النّضر بن شميل : كان الناس نياما عن الفقه ، حتى أيقظهم أبو حنيفة ؛ فيما فتّقه وبيّنه ولخّصه . وحدّث أحمد بن علي بن سعيد القاضي ، قال سمعت يحيى بن معين ، يقول : سمعت
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 344 . ( 2 ) في الأصول : « عبيد اللّه بن داود الحريثى » وفي تاريخ بغداد : « عبيد اللّه بن داود الخريبى » ، والصواب ما أثبته . انظر العبر 1 / 364 ، واللباب 1 / 359 . والخريبى نسبة إلى الخريبة ، وهي محلة بالبصرة . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 345 .