تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات السنية في تراجم الحنفية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وكان أبو بكر « 1 » الواعظ ، يقول : أبو حنيفة أفضل أهل زمانه . وعن سهل بن مزاحم « 2 » ، أنه كان يقول : بذلت الدنيا لأبى حنيفة فلم يردها ، وضرب عليها بالسّياط فلم يقبلها . وقيل للقاسم بن معن « 3 » بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود : ترضى أن تكون من غلمان أبي حنيفة ؟ . قال : ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبي حنيفة . وحدّث الشافعىّ محمد بن إدريس « 4 » ، قال : قيل لمالك بن أنس : هل رأيت أبا حنيفة ؟ . قال : نعم ، رأيت رجلا لو كلّمك في هذه السّارية أن يجعلها ذهبا ، لقام بحجّته . وعن روح بن عبادة « 5 » ، أنه قال : كنت عند ابن جريج سنه خمسين ، وأتاه موت أبي حنيفة ، فاسترجع ، وتوجّع ، وقال : أىّ علم ذهب . قال : ومات فيها ابن جريج . وروى عن عبد اللّه بن المبارك ، أنه قال : قدمت الشام على الأوزاعىّ ، فرأيته ببيروت ، فقال لي : يا خراسانىّ ، من هذا المبتدع الذي خرج بالكوفة ، يكنى أبا حنيفة ؟ ! فرجعت إلى / بيتي ، فأقبلت على كتب أبي حنيفة ، فأخرجت منها مسائل من جياد « 6 » المسائل ، وبقيت في ذلك ثلاثة أيام ، فجئته يوم الثالث وهو مؤذّن مسجدهم وإمامهم ، والكتاب في يدي ، فقال لي : أىّ شئ هذا الكتاب ؟
هامش
( 1 ) هو ابن عياش ، كما في تاريخ بغداد 13 / 337 . ( 2 ) تاريخ بغداد 13 / 337 . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 337 . ( 4 ) تاريخ بغداد 13 / 337 ، 338 . ( 5 ) تاريخ بغداد 13 / 338 . ( 6 ) في ط ، ن : « جباه » ، والمثبت في : ص ، وتاريخ بغداد .