قال : وأنا أرى أنه يقول : إلى ابني .
فقال : إلى أبي حنيفة ، ولو أمكنني أن لا أرفع طرفي عنه فعلت .
وعن أبي مطيع البلخىّ « 1 » أنه قال : قال أبو حنيفة : دخلت على أبى جعفر أمير المؤمنين ، فقال : يا أبا حنيفة عن من أخذت العلم ؟ .
قال : قلت عن حمّاد ، عن إبراهيم ، عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد اللّه بن مسعود ، وعبد اللّه بن عبّاس .
قال : فقال أبو جعفر : بخ بخ ، استوثقت ما شئت يا أبا حنيفة عن الطّيّبين المباركين ، صلوات اللّه عليهم .
وعن ابن أبي أويس « 2 » ، قال : سمعت الرّبيع بن يونس ، يقول : دخل أبو حنيفة يوما على المنصور ، وعنده عيسى بن موسى ، فقال للمنصور : هذا عالم الدنيا اليوم .
فقال له : يا نعمان ، عن من أخذت العلم ؟
قال : عن أصحاب عمر عن عمر ، وعن أصحاب علىّ عن علىّ ، وعن أصحاب عبد اللّه عن عبد اللّه ، وما كان في وقت ابن عبّاس على وجه الأرض أعلم منه .
قال : لقد استوثقت لنفسك .
وروى عن أبي حنيفة ، أنه قال : رأيت رؤيا فأفزعتنى ، رأيت كأني أنبش قبر النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فأتيت البصرة ، فأمرت رجلا أن يسأل محمّد بن سيرين ، فسأله ، فقال :
هذا رجل ينبش أخبار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم .
وفي رواية أنه قال : صاحب هذه الرؤيا يثوّر « 3 » علما لم يسبقه إليه / أحد قبله .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 334 .
( 2 ) تاريخ بغداد 13 / 335 .
( 3 ) في تاريخ بغداد : « يثير » . وثور العلم : بحثه أو بحث في معانيه .