قال هشام « 1 » : فنظر أبو حنيفة ، وتكلّم حينئذ « 2 » . واللّه تعالى أعلم .
فصل في مناقب أبي حنيفة رضى اللّه تعالى عنه ، وثناء الأئمة عليه
روى الخطيب البغدادىّ « 3 » بسنده ، عن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أنه قال : « إنّ في أمّتى رجلا » ، وفي حديث القصرىّ « 4 » : « يكون في أمّتى رجل ، اسمه النّعمان ، وكنيته أبو حنيفة ، هو سراج أمّتى « 5 » »
قال الخطيب ، بعد روايته : قلت : وهو حديث موضوع ، وتفرّد بروايته البورقىّ « 6 » .
قلت : قد ذكر أنه موضوع غير الخطيب أيضا ، وإنما ذكرناه نحن هنا لاحتمال صحّته في نفس الأمر عند اللّه تعالى ، ولأن معناه متحقّق في الإمام رضى اللّه تعالى عنه ، فإنه ، بلا شبهة ولا ريب ، سراج يستضاء بنور علمه ، ويهتدى بسناء فكره الثاقب ، وحسن فهمه ، ولأنه لا يترتّب عليه شئ من أحكام الدين ، ولا يثبت به قاعدة من قواعد الإسلام .
وروى الخطيب « 7 » أيضا ، عن الحسن بن سليمان ، في تفسير الحديث : « لا تقوم السّاعة حتّى يظهر العلم » قال : هو علم أبي حنيفة وتفسيره للآثار « 8 » .
هامش
( 1 ) يعنى ابن مهران ، كما جاء في تاريخ بغداد .
( 2 ) ساقط من : ص ، وهو في : ط ، ن .
( 3 ) تاريخ بغداد 13 / 335 ، وانظر مناقب الإمام الأعظم صفحات 9 وما بعدها .
( 4 ) هو عبد اللّه أحمد بن أحمد بن علي ، كما في تاريخ بغداد .
( 5 ) بعد هذا في تاريخ بغداد تكرار « هو سراج أمتي » للمرة الثالثة ، وعلى تكراره مرتين علامة « صح » في : ص .
( 6 ) نسبة إلى بورق ، وهو شئ يقال له بورة ، وهو أبو عبد اللّه بن سعيد البورقى ، من أهل مرو ، كان يضع الحديث ، توفى بمرو سنة ثمان عشرة وثلاثمائة .
اللباب 1 / 150 .
وفي حاشية تاريخ بغداد ، تعليقا على هذا الحديث : « استوفى طرقه البدر العيني في تاريخه الكبير ، واستصعب الحكم عليه بالوضع مع وروده بتلك الطرق الكثيرة » .
( 7 ) تاريخ بغداد 13 / 336 .
( 8 ) في تاريخ بغداد : « الآثار » .