يشينه في دينه رضي اللّه عنه .
مات سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة ودفن بسندها بالمحلة الكبرى رحمه اللّه تعالى .
73 - ومنهم الشيخ الكامل المحقق سيدي أحمد الرومي رضي اللّه تعالى عنه :
المقيم بمصر العتيق تجاه مقياس نيل مصر المحروسة ، صحبته رضي اللّه عنه نحو عشرين سنة وكان كثير المجاهدات والرياضات أخبرني أن له سبع عشرة سنة لم يقرب من عياله اشتغالا باللّه تعالى ، وكان يقول : قد فعلنا السنة وولدنا أولادا كثيرة وحصل المقصود .
وكان رضي اللّه عنه حسن السمت على الهمة كثيرة العزلة يحب الخمول ويأخذ في أسباب الخفاء ويقول ما يبقى للظهور الآن فائدة فإن الفقير لا ينبغي له الظهور إلا لمصلحة الناس من أخذهم الطريق عنه ، وقبول شفاعاته فيهم عند الملوك والأمراء وما بقي عند الأمراء اعتقاد في أحد ولا عند أحد من الفقراء همة يطلب بها السلوك في طريق اللّه عز وجل وكان له كل يوم من الجوالي وغيرها نحو كذا وكذا دينارا فينفقها كل يوم ويتظاهر بجمع الدنيا ويقول نظهر الشمم على أركان الدولة صيانة للخرقة عن الانتهاك جهدنا رضي اللّه عنه .
وكان محققا في علوم النظر غواصا في بحار التوحيد هينا لينا بشوشا غالب أيامه صائما وربما طوى الأربعين يوما لا يأكل كل يوم غير ثمرة أو زبيبة رضي اللّه عنه ، مات سنة نيف وتسعمائة رضي اللّه عنه .
74 - ومنهم الشيخ الصالح العابد شاهين المحمدي رضي اللّه عنه :
أحد أصحاب سيدي الشيخ العارف باللّه تعالى سيدي عمر روشني بناحية توريز العجم رضي اللّه عنه ، وكان من جند السلطان الأعظم قايتباي رحمه اللّه وكان مقربا عنده فسأله أن يتركه ويخليه لعبادة ربه ففعل وأعتقه فساح إلى بلاد العجم وأخذ عن شيخه المذكور ثم رجع إلى مصر فسكن الجبل المقطم وبنى له فيه معبدا وحفر له فيه قبرا ولم يزل مقيما فيه لا ينزل إلى مصر نحو ثلاثين سنة .
وكان له الشهرة العظيمة بالصلاح في دولة السلطان ابن عثمان وتردد الأمراء والوزراء إلى زيارته ولم يكن ذلك في مصر لأحد في زمنه وكان كثير السهر متقشفا في