تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
جاءه شخص بجوخة أو ثوب صوف يأخذ السكين ويشرحها سيورا سيورا ثم يخيطها بخيط دارج ومسلة ويقول إن نفسي تميل إلى الأشياء الجديدة فإذا قطعتها لم يبق عندها ميل توفى رضي اللّه عنه سنة نيف وثلاثين وتسعمائة ودفن في القبة التي في الكوم المتقدم ذكره رضي اللّه عنه .

26 - ومنهم سيدي إبراهيم بن عصيفير رضي اللّه تعالى عنه آمين :

كان خطه الذي يمشي فيه من باب الشعرية إلى قنطرة الموسكي إلى جامع الغمري وكان كثير الكشف وله وقائع مشهورة وكان أصله من البحر الصغير وظهرت له الكرامات وهو صغير : منها أنه كان ينام في الغيظ ويأتي البلد وهو راكب الذئب أو الضبع . ومنها أنه كان يمشي على الماء لا يحتاج إلى مركب وكان بوله كاللبن الحليب أبيض وكان يغلب عليه الحال فيخاصم ذباب وجهه « 1 » وما ضبطت عليه قط كشفا بين السورين أخذ من إنسان نصفين وأعطاهما للسقاء وقال كب هذه الرواية على هذا الحريق فصبه على الأرض تجاه المدرسة فقال الناس للسقاء اللهم إن هذا مجذوب ما عليه حرج تصب الماء على الأرض خسارة فطلع الوقاد تلك الليلة فأوقد المنارة ورشق الجنيب في حائطها وكانت خشبا ونزل ونسيه فاحترقت تلك الليلة ووقعت الثلاثة أدوار كأن إنسانا نزعها وحملها ووضعها على الأرض ممدودة في الشارع لم تصب أحدا من الجيران . وكان رضي اللّه عنه يقول جاكم ابن عثمان جاكم ابن عثمان فكان غز الغوري يسخرون به وكان رضي اللّه عنه كثير الشطح ، ولما سافر الأمير جانم إلى الروم شاوره فقال تروح وتجىء سالما ففارقه وراح للشيخ محيسن فقال له إن رحت شنقوك وإن قعدت قطعوا رقبتك فرجع إلى الشيخ ابن عصيفير فقال تروح وتجىء سالما وكان الأمر كذلك فراح تلك السفرة وجاء سالما ثم ضرب عنقه بعد ذلك فصدق الشيخان وأحواله غريبة وكان يحبني وكنت في بركته وتحت نظره إلى أن مات سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة ودفن بزاويته بخط بين السورين تجاه زاوية الشيخ أبي الحمائل رضي اللّه عنه .
هامش
( 1 ) هذه أمور لا يصح منها شيء وما تركناه من قوله لا يعقل ولا يقره الشرع الحنيف .
الطبقات الكبرى ( لواقح الأنوار القدسية في مناقب العلماء والصوفية ) — صفحة 251 | عبد الوهاب الشعراني / احمد عبد الرحيم السايح