الظاهري ، فإذا قال ذلك بحضرة « 1 » الموفق شيخ شيوخ حلب « 2 » قال له : إن من الحزم ترك قول ابن حزم ، وجرى بينهما ما جرى من المباسطة .
وحكي عنه أن طفلا حسنا قبّل يده فقال له : واللّه [ يا ولدي ] « 3 » إن فمي أحق بهذا التقبيل من يدي .
ودخل يوما على حين غفلة على قاضي القضاة وليّ الدين ابن الفرفور « 4 » وهو « 5 » ببيت أزدمر « 6 » ، فإذا هو وحده يستنجي بجنب البحرة ، وكان يدخل عليه من غير استئذان ، وكان الشيخ رأى منه ما رأى ، فقال له : يا قاضي ! أهذا خفّ جمل ؟ ! فقال له القاضي : يا شيخ شمس الدين بعد هذا لم تكن لتعمى ابدا ! فقال له الشيخ : سبحان اللّه ! هل هذا ذكر نبيّ « 7 » حتى تكون له هذه الخاصية ؟ !
ورأى إنسانا يمشي قدامه صغير « 8 » له ، فقال له : هذا عصفور من ؟ ! .
ولما تزوج الشيخ إبراهيم الصيرفي الأريحاوي « 9 » - بعد أن كان أرملا - هبت زوبعة شديدة ، فقال : سبحان اللّه ! النساء يقلن « 10 » إذا انجلت عروس أرمل « 11 » على زوجها : هبت « 12 » زوبعة فلعل هذا الأرمل « 13 » الذكر ينجلي في هذه الليلة على زوجته ! ! إلى غير ذلك من لطائفه .
هامش
- خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه يقال لهم الحزمية ، ولد بقرطبة وتوفي في بادية لبلة « من بلاد الأندلس » . انظر : « الاعلام 5 / 59 » .
( 1 ) ساقطة في : س .
( 2 ) في م ، ت : شيخ الشيوخ بحلب . وانظر الترجمة « 48 » .
( 3 ) التكملة عن : س .
( 4 ) في س : فرفور . انظر الترجمة : « 411 » .
( 5 ) ساقطة في : م ، ت .
( 6 ) انظر الترجمة « 85 » .
( 7 ) في م : ذكر بني ، وفي ت : ذكر بني حسن .
( 8 ) في م ، ت : صغيرا له .
( 9 ) انظر الترجمة : « 4 » .
( 10 ) ساقطة في : م .
( 11 ) في الأصل : سو ، د ، م ، ت : أرملة .
( 12 ) في الأصل د : هبة .
( 13 ) في س : للأرمل الذي ينجلي .