تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وكان كثيرا « 1 » ما يتمثل به « 2 » وهو في مرض موته بقول الخنساء « 3 » في أخيها :
ولولا كثرة الباكين حولي * على قتلاهم « 4 » لقتلت نفسي وما يبكون مثل أخي ولكن * أعزّي النّفس عنه « 5 » بالتّأسّي
ولقد كثر منا الأسف « 6 » عليه والبكاء ( وأذكرنا هذا الشعر قولنا :
على صفحتي خدّيّ « 7 » أجريت مقلتي * بحيث ترى الأنهار من تحتها تجري وخدّي لسقم عاد صخرا وجندلا * فمقلتي الخنساء تبكي على صخري ) « 8 »
وكان مقداما في الكلام ، لدى الملوك والحكام ، لا يتلعثم لسانه ، ولا يكبو جنانه ، ذا حشمة وشهامة ، وحسن ملبس ، ولطافة عمامة . وكان من سرّية والده الحبشية المسماة : بطاب الزمان « 9 » التي كان قد شغفته « 10 » حبا ، وحظيت عنده حظوة زائدة ، وكذا عند خوند « 11 » جهة السلطان الغوري حتى مكنها والده من « 12 » أن تجلس فوق الست حلب - المتقدم ذكرها - « 13 »
هامش
( 1 ) ساقطة في : م ، وفي الأصل د ، س : وكان كثير ما يتمثل . ( 2 ) ساقطة في : ت . ( 3 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 126 . ( 4 ) في الديوان : على إخوانهم . ( 5 ) في الأصل د ، م ، ت : منهم ، وفي سو : مني ، وما أثبت عن الديوان . انظر : « شرح ديوان الخنساء ص : 50 » . ( 6 ) في الأصل د ، م ، ت ، س : التأسف . ( 7 ) في م : على صفحة خدي . ( 8 ) ما بين القوسين مسقط في : ت . ( 9 ) في : « الكواكب السائرة 2 / 40 » و « شذرات الذهب 8 / 290 » : المسماة غزال . ( 10 ) في م ، ت : « كانت شغفته » . ( 11 ) انظر شرح كلمة « خوند » فيما سبق : ج 1 / 576 ، والجهة : أي زوجة . ( 12 ) ساقطة في : س . ( 13 ) الترجمة : « 165 » .