وكان كثيرا « 1 » ما يتمثل به « 2 » وهو في مرض موته بقول الخنساء « 3 » في أخيها :
ولولا كثرة الباكين حولي * على قتلاهم « 4 » لقتلت نفسي
وما يبكون مثل أخي ولكن * أعزّي النّفس عنه « 5 » بالتّأسّي
ولقد كثر منا الأسف « 6 » عليه والبكاء ( وأذكرنا هذا الشعر قولنا :
على صفحتي خدّيّ « 7 » أجريت مقلتي * بحيث ترى الأنهار من تحتها تجري
وخدّي لسقم عاد صخرا وجندلا * فمقلتي الخنساء تبكي على صخري ) « 8 »
وكان مقداما في الكلام ، لدى الملوك والحكام ، لا يتلعثم لسانه ، ولا يكبو جنانه ، ذا حشمة وشهامة ، وحسن ملبس ، ولطافة عمامة .
وكان من سرّية والده الحبشية المسماة : بطاب الزمان « 9 » التي كان قد شغفته « 10 » حبا ، وحظيت عنده حظوة زائدة ، وكذا عند خوند « 11 » جهة السلطان الغوري حتى مكنها والده من « 12 » أن تجلس فوق الست حلب - المتقدم ذكرها - « 13 »
هامش
( 1 ) ساقطة في : م ، وفي الأصل د ، س : وكان كثير ما يتمثل .
( 2 ) ساقطة في : ت .
( 3 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 126 .
( 4 ) في الديوان : على إخوانهم .
( 5 ) في الأصل د ، م ، ت : منهم ، وفي سو : مني ، وما أثبت عن الديوان .
انظر : « شرح ديوان الخنساء ص : 50 » .
( 6 ) في الأصل د ، م ، ت ، س : التأسف .
( 7 ) في م : على صفحة خدي .
( 8 ) ما بين القوسين مسقط في : ت .
( 9 ) في : « الكواكب السائرة 2 / 40 » و « شذرات الذهب 8 / 290 » :
المسماة غزال .
( 10 ) في م ، ت : « كانت شغفته » .
( 11 ) انظر شرح كلمة « خوند » فيما سبق : ج 1 / 576 ، والجهة : أي زوجة .
( 12 ) ساقطة في : س .
( 13 ) الترجمة : « 165 » .