ثم المقدسي « 1 » .
وكانت وفاته في نهار عرفة من شهور سنة أربعين [ وتسع مائة ] « 2 » بعد وفاة شيخنا الشهاب الهندي « 3 » بأشهر معدودة . « 4 » فقلت في مرثيتهما معا :
ثوى شيخنا الهنديّ في رحب رمسه * ففاضت دموعي من نواحي محاجري
ومن بعده مات الإمام الخناجري « 5 » * وبان فكم من غصّة في الحناجر
[ وصرنا على إثر الامامين عزلا * عن الصّارم الهنديّ ثم الخناجري ] « 6 »
ومن لطائفه أنه مر يوما على طائفة من « 7 » القلندرية « 8 » ، فتقدم اليه أحدهم ، ليأخذ منه فتوحا ، فقال له : أنت جرار وأنا جرار ، والجرار لا يأخذ من الجرار شيئا .
هامش
( 1 ) في د ، س : القدسي . وهو أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي أبو العباس ، شهاب الدين ، ابن الهائم ( 753 - 815 ه ) - ( 1352 - 1412 م ) من كبار العلماء بالرياضيات . مصري المولد والنشأة انتقل إلى القدس ، واشتهر ومات فيها . انظر :
« الأعلام 1 / 217 » .
( 2 ) التكملة عن : م ، ت .
( 3 ) انظر الترجمة : « 46 » .
( 4 ) من هنا إلى آخر المقطعة ، مسقط في : ت .
( 5 ) في م : الخناجر .
( 6 ) البيت ساقط في الأصل د ، م ، س والتكملة عن : سو .
( 7 ) في م ، ت : « الطائفة من » وهذه العبارة ساقطة في : س .
( 8 ) القلندرية : كلمة أعجمية معناها المحلقون ، وهي طائفة صوفية يحلقون رؤوسهم وشواربهم ولحاهم وحواجبهم ، وكانت هذه الفرقة مكروهة من الفقهاء ورجال الدين ، نشأت في عهد الظاهر بيبرس وهو الذي شجعها وكان سبب انتشارها في الشام ومصر .
ومن مشاهير رجالها الشيخ عثمان كوهي الفارسي ، انظر : « إعلام الورى ص 38 الحاشية رقم 1 » .