وكتبت له لما أرسل إلي براءة تدريس « 1 » المقدمية « 2 » ولم يحوجني « 3 » إلى مشقة السفر إلى الباب العالي :
إذا عرضت أحوال مستمطري النّدى * عليكم أنيلوا ما ترجّوه عن قرب
فمثل رجال الغيب يرجون للّذي * ألمّ به خطب ولا سيّما القطب
ثم كان مآله إلى اختيار « 4 » العزل ، فعزل فحج ، واختار لنفسه العزلة بعد العزل والحج إلى أن توفي بالقسطنطينية سنة ( 957 ه ) سبع وخمسين [ وتسع مائة ] « 5 » .
وقد كان - رحمنا اللّه وإياه - أصيلا عريقا ينتسب « 6 » أبا وأما إلى قاضيزاده الرومي « 7 » والعلاء القوشجي « 8 » ، ذا حشمة وسكينة [ ووفاء ] « 9 » ، واعتقاد في أهل الصلاح ، وشغف بكلام الصوفية ، وتبجيل للعلماء / لا سيما شيخنا الشهاب الأنطاكي « 10 » ، والشهاب الهندي « 10 » . ولما كان المبدوء بذكره خطيبا بجامع الصروي « 11 » بعشرة في كل يوم ، وتوفي خطيب الجامع الكبير الأموي ، عرض له في خطابته فأبى ، لكون معلومها مساويا لمعلوم تلك فأبى إلا « 12 » أن يكون خطيبا به للياقته وجلالة شأنه ، فحمده الناس على ذلك .
هامش
( 1 ) في س : « أرسل لي تدريس » .
( 2 ) سبق التعريف بها في : ج 2 / 11 حاشية 10 .
( 3 ) في سو : « ولم يخرجني إلى مشقة السفر » وفي س : « ولم يحوجني إلى السفر » .
( 4 ) في م ، ت : احتياج .
( 5 ) التكملة عن : سو ، ت .
( 6 ) في س : ينسب أباه وأمه .
( 7 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 112 .
( 8 ) في الأصل د ، م : القوبتجي ، وفي س : القوشنجي ، وفي ت : القوتنجي .
ونرجح ما أثبت . وانظر التعريف به فيما سبق : ج 1 / 599 .
( 9 ) التكملة عن : م ، ت .
( 10 ) انظر من أجل « الأنطاكي » و « الهندي » الترجمتين : « 30 و 46 » .
( 11 ) سبق التعريف به في : ج 1 / 113 .
( 12 ) في م ، ت : « مساويا فأبى أن يكون » .