تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
الله ويمثلهم في تجديد البيعة ، جاؤوا تحت قيادة معلمهم ومبعوث نبيهم ( مصعب بن عمير ) فبايعوا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في العقبة الثانية ، والتي سميت بيعة العقبة الثانية على أن يمنعوه كما يمنعون به أنفسهم وأهاليهم إذا هاجر إليهم . فقد استوعب ( مصعب ) حجم رسالته المبعوث بها إلى أهل يثرب وحواليها ، ووقف عند حدودها ، وعرف كيف يبلغها زعماء الأوس والخزرج وأشرافها وبعض الجبابرة المشركين والتوقي من مكائد المردة من أهل الكتاب لا سيما اليهود منهم ، مبلغا ، ومبشرا ، وداعيا إلى الهدى ، وإلى صراط مستقيم ، ومنذرا بعذاب أليم . وكان ( مصعب ) في ضيافة ( أسعد بن زرارة ) ، وكانا يغشيان معا القبائل ، والبيوتات ، والمجالس ، تاليا على الناس ما معه من الآيات من كتاب ربه ، هاتفا بينهم بلين ورفق عظيم بكلمة الواحد الأحد [ إنما الله إله واحد ] . ولقد تعرض ( مصعب ) لمواقف حرجة كادت أن تؤدي بحياته وبمن معه ، لولا عناية الله وفطنة مصعب ورجاحة عقله . فقد فاجأ ( مصعب ) ذات يوم وهو واقف يعض الناس منهم ( أسيد بن حضير ) سيد بني عبد الأشهل بيثرب ، فاجأه شاهرا حربته ، يتوهج غضبا وحنقا على الذي جاء به ليفتن قومه عن دينهم ، ويدعوهم لهجر آلهتهم ، ويحدثهم عن إله واحد لم يعرفوه من قبل ، ولم يألفوه ! ! وما أن رأى المسلمون الذين يستمعون لمصعب مقدم أسيد بن حضير شاهرا حربته ، متوشحا غضبه الملتظى ، وثورته المتحفزة ، حتى وجلوا وأوجسوا منه خيفة ، ولكن ( مصعب الخير ) ظل بموقفه ثابت الجأش ، وديعا صامدا . وقف أسيد أمامه مهتاجا ، وهو يخاطب مصعبا وأسعد بن زرارة : " ما جاء