من موسوعة المصطفى والعترة ( محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وشهد ( مصعب بن عمير )
غزوة بدر مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ويلقنون جيوش المشركين الكفار درسا يفقدهم
صوابهم ، حيث قتل من صناديد قريش وشجعانهم سبعون ماردا واسر منهم
سبعون وهزم الباقون شر هزيمة يجرون أذيال الخيبة والعار ، ويملأ الحقد
قلوبهم .
وغزا المشركون المدينة مرة ثانية بأكثر عدة وعددا ، فيلتقي بهم المسلمون في
( أحد ) ويعبؤون أنفسهم ، ويقف الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) في وسط صفوف المسلمين
ليختار من بينهم من يحمل الراية ، ويدعو ( مصعب الخير ) الذي هو من بني
عبد الدار ، فيتقدم ويحمل اللواء ، حيث كان حاملا راية المشركين بني عبد الدار
وشجعانهم .
وتشب المعركة الرهيبة ، ويحتدم القتال ، ويحمى الوطيس ، وتنتصر عساكر
المسلمين في بادئ الأمر انتصارا ظاهرا ، وانهزم المشركون ، وانشغل المسلمون
بالسلب ، ويخالف بعض الرماة الذين عينهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في فتحة الجبل ليحمي
ظهور المسلمين ، ويغادرون مواقعهم من فتحة الجبل ليشتركوا في السلب ، ولكن
عملهم هذا ، سرعان ما يحول نصر المسلمين إلى هزيمة منكرة ، ويفاجأ المسلمون
بفرسان قريش يقدمهم خالد بن الوليد تغشاهم من فتحة الجبل الذي تركوه ،
وتعمل سيوف المشركين فيهم على حين غرة من خلفهم ، ومزقتهم شر ممزق ، فقتل
منهم من قتل وهرب منهم إلى أعالي الجبال .
وحين رأى الفئة الثابتة من المؤمنين وفي مقدمتهم الإمام علي ، ومصعب بن
عمير ، وأبو دجانة ، الفوضى والذعر يمزقان صفوف المسلمين ، وتركيز المشركين
واندفاعهم إلى مركز القيادة لينالوا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأدرك المسلمون الخطر
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 10
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠