تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
من موسوعة المصطفى والعترة ( محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وشهد ( مصعب بن عمير ) غزوة بدر مع الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ويلقنون جيوش المشركين الكفار درسا يفقدهم صوابهم ، حيث قتل من صناديد قريش وشجعانهم سبعون ماردا واسر منهم سبعون وهزم الباقون شر هزيمة يجرون أذيال الخيبة والعار ، ويملأ الحقد قلوبهم . وغزا المشركون المدينة مرة ثانية بأكثر عدة وعددا ، فيلتقي بهم المسلمون في ( أحد ) ويعبؤون أنفسهم ، ويقف الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) في وسط صفوف المسلمين ليختار من بينهم من يحمل الراية ، ويدعو ( مصعب الخير ) الذي هو من بني عبد الدار ، فيتقدم ويحمل اللواء ، حيث كان حاملا راية المشركين بني عبد الدار وشجعانهم . وتشب المعركة الرهيبة ، ويحتدم القتال ، ويحمى الوطيس ، وتنتصر عساكر المسلمين في بادئ الأمر انتصارا ظاهرا ، وانهزم المشركون ، وانشغل المسلمون بالسلب ، ويخالف بعض الرماة الذين عينهم الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في فتحة الجبل ليحمي ظهور المسلمين ، ويغادرون مواقعهم من فتحة الجبل ليشتركوا في السلب ، ولكن عملهم هذا ، سرعان ما يحول نصر المسلمين إلى هزيمة منكرة ، ويفاجأ المسلمون بفرسان قريش يقدمهم خالد بن الوليد تغشاهم من فتحة الجبل الذي تركوه ، وتعمل سيوف المشركين فيهم على حين غرة من خلفهم ، ومزقتهم شر ممزق ، فقتل منهم من قتل وهرب منهم إلى أعالي الجبال . وحين رأى الفئة الثابتة من المؤمنين وفي مقدمتهم الإمام علي ، ومصعب بن عمير ، وأبو دجانة ، الفوضى والذعر يمزقان صفوف المسلمين ، وتركيز المشركين واندفاعهم إلى مركز القيادة لينالوا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأدرك المسلمون الخطر
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 10 | حسين الشاكري