تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ثم اتفقوا على أن يقولوا الحق الذي سمعوه من نبيهم عليه الصلاة والسلام ، لا يحيدون عنه قيد شعرة ، وليكن ما يكون . . ! ! وانعقد الاجتماع من جديد ، وبدأ النجاشي الحديث سائلا جعفر : [ ماذا تقولون في عيسى ] . . ؟ ؟ ونهض جعفر مرة أخرى كالمنار المضئ وقال : [ نقول فيه ما جاءنا به نبينا ( صلى الله عليه وآله ) : هو عبد الله ورسوله ، وكلمته ألقاها إلى مريم ، وروح منه ] . . . فهتف النجاشي مصدقا ومعلنا أن هذا هو ما قاله المسيح عن نفسه . . . لكن صفوف الأساقفة ضجت بما يشبه النكير . . . ومضى النجاشي المستنير المؤمن يتابع حديثه قائلا للمسلمين : [ اذهبوا ، فأنتم آمنون بأرضي ، ومن سبكم أو آذاكم ، فعليه غرم ما يفعل ] . . ثم التفت صوب حاشيته ، وقال وسبابته تشير إلى مبعوثي قريش : [ ردوا عليهما هداياهما ، فلا حاجة لي بها . . " فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي ، فآخذ الرشوة فيه ] . . . ! ! وخرج مبعوثا قريش مخذولين ، حيث وليا وجهيهما من فورهما شطر مكة عائدين إليها . . . وخرج المسلمون بزعامة ( جعفر ) ليستأنفوا حياتهم الآمنة في الحبشة ، لابثين فيها كما قالوا : " بخير دار . . . مع خير جار . . " حتى يأذن الله لهم بالعودة إلى رسولهم وإخوانهم وديارهم . . كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحتفل مع المسلمين بفتح ( خيبر ) السنة السابعة من الهجرة حين طلع عليهم قادما من الحبشة ( جعفر بن أبي طالب ) ومعه من كانوا
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 64 | حسين الشاكري