تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فصار مع المستشهدين ثوابه * جنان ، وملتف الحدائق أخضر وكنا نرى في جعفر من محمد * وفاء وأمرا حازما حين يأمر فما زال في الإسلام من آل هاشم * دعائم عز لا يزلن ومفخر ونهض بعد ( حسان ) ( كعب بن مالك ) ، فيرسل شعره الجزل : وجدا على النفر الذين تتابعوا * يوما بمؤتة ، اسندوا لم ينقلوا صلى الإله عليهمو من فتية * وسقى عظامهم الغمام المسبل صبروا بمؤتة للإله نفوسهم * حذر الردى ، ومخافة أن ينكلوا إذ يهتدون بجعفر ولواؤه * قدام أولهم ، فنعم الأول حتى تفرجت الصفوف وجعفر * حيث التقى وعث الصفوف مجدل فتغير القمر المنير لفقده * والشمس قد كسفت ، وكادت تأفل وذهب المساكين جميعا يبكون أباهم . . فقد كان جعفر ( رضي الله عنه ) ( أبا المساكين ) . . يقول أبو هريرة : [ كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ] . . . أجل ، كان أجود الناس بماله وهو حي . . فلما جاء أجله أبى إلا أن يكون من أجود الشهداء وأكثرهم بذلا لروحه وحياته . . إنه رقى في جنان الخلد ، يحمل أوسمة المعركة على كل مكان من جسد أنهكته السيوف والرماح . . وإن شئتم ، فاسمعوا قول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : [ لقد رأيته في الجنة . . له جناحان مضرجان بالدماء . . مصبوغ القوادم ] . . . ! ! ! فسلام عليه يوم ولد ، ويوم أسلم ، وجاهد ، واستشهد ، ويوم يبعث حيا .