تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
جعفر الطيار ( 1 ) أقبل جعفر على الرسول ( صلى الله عليه وآله ) مسلما ، آخذا مكانه العالي بين المؤمنين المبكرين . وأسلمت معه في نفس اليوم زوجته ( أسماء بنت عميس ) . وحملا نصيبهما من الأذى ، ومن الاضطهاد في شجاعة وغبطة . فلما اختار الرسول لأصحابه الهجرة إلى الحبشة ، خرج جعفر وزوجته حيث لبثا بها سنين عددا ، رزقا خلالها بأولادهما الثلاثة - محمد ، وعبد الله ، وعوف - . وفي الحبشة كان جعفر بن أبي طالب المتحدث اللبق ، الموفق باسم الإسلام ورسوله . ذلك أن الله أنعم عليه - فيما أنعم - بذكاء القلب ، وإشراق العقل ، وفطنة النفس ، وفصاحة اللسان . ولئن كان يوم ( مؤتة ) الذي سيقاتل فيه فيما بعد حتى يستشهد . . . أروع أيامه وأمجدها وأخلدها . فإن يوم ( المحاورة ) التي أجراها أمام النجاشي بالحبشة ، لن يقل روعة ، ولا بهاء ، ولا مجدا . لقد كان يوما فذا ، ومشهدا عجبا . * * *
هامش
( 1 ) من كتاب ( رجال حول الرسول ) .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 59 | حسين الشاكري