من قويها حقه غير متعتع .
وفي الاستيعاب بسنده عن أبي هريرة : ما احتذى النعال ، ولا ركب المطايا ،
ولا وطئ التراب بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل من جعفر بن أبي طالب .
وكفى جعفر بن أبي طالب فخرا قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أشبهت خلقي وخلقي ،
وفضل جعفر أظهر من الشمس في رابعة النهار ، لا يحتاج إلى شهادة أحد . وقد
هاجر الهجرتين ، وكانت له في هجرة الحبشة المقامات المشهودة ، وثباته يوم مؤتة ،
فأي شهادة تعدل شهادته ، وأي جهاد يماثل جهاده .
مراثيه :
اختلف الرواة في تحديد عمر جعفر بن أبي طالب عند مقتله في سنة ثمانية
من الهجرة ، وأقرب للصواب قتل جعفر وعمره حوالي أربعين عاما ، وعن الزبير
ابن بكار ، في الاستيعاب كانت سن جعفر بن أبي طالب يوم قتل إحدى وأربعين
سنة .
عن مجالد عن الشعبي قال : سمعت عبد الله بن جعفر يقول : كنت إذا سألت
عمي عليا شيئا فمنعني ، قلت بحق جعفر ، أعطاني ( 1 ) .
عن علي ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لم يكن قبلي نبي إلا قد أعطي سبعة
رفقاء نجباء وزراء ، وإني أعطيت أربعة عشر ، منهم : حمزة وجعفر وعلي وحسن
وحسين وسلمان وعمار والمقداد . . . إلى آخره ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 212 .
( 2 ) أسد الغابة 1 : 342 .