تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وبقي جعفر مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ملازما له بعد هجرته من الحبشة في حضره وسفره يتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ، أو الظل صاحبه ، وأقره على عدة سرايا من غزواته ، حتى آخر غزوة أمره عليها لمحاربة جيوش الروم في أرض البلقاء - أرض الشام - مع أميرين آخرين هما زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة رضوان الله عليهم . فاستشهد هو ومن معه من الامراء وبعض المسلمين في أرض يقال لها : مؤتة ، ودفنوا فيها ، في حرب غير متكافئة عدة وعددا . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخبر المسلمين بسير المعركة أولا فأول ، كأنما يراها رأي العين ، حتى استشهد جعفر ووقع في ساحة القتال مضرجا بدمه مقطوع اليدين مع من قتل . كما أخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن الله تبارك وتعالى جعل لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة . وسماه ( جعفر الطيار ) أو ( ذو الجناحين ) . وسيأتي تفصيل وقائع الهجرة وسير معركة اليرموك تباعا إن شاء الله . الهجرة إلى الحبشة : لأرض الحبشة مميزات قد لا تحصل لغيرها من البلدان المجاورة ، منها : كونها بعيدة عن نفوذ الفرس والروم وقريش ، والتي لا يمكن للقرشيين أن يصلوا إليها على خيولهم أو رواحلهم ، ولا يملكون السفن التي تستوعبهم لحملهم عبر البحر إلى سواحل الحبشة . بالإضافة إلى سلامة شعبها من الشبهات ، والمكر والدهاء التي عليها الروم