تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وعليا خلفه عن يمينه يصليان ، فقال لجعفر : صل جناح ابن عمك وصل عن يساره . فلما سمع النبي ذلك تقدم قليلا وصفيا خلفه يصليان . أقول : كيف يجتمع هذا مع كون أبي طالب مات كافرا ، كما يزعمون ؟ وفي طبقات ابن سعد ، عن الواقدي بسنده : أسلم جعفر بن أبي طالب ، قبل أن يدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دار الأرقم ويدعو الناس فيها [ إلى الإسلام ] . وعن الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : أول جماعة كانت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي وعلي ( عليه السلام ) يصلي معه إذ مر أبو طالب به وجعفر معه ، قال لولده : يا بني ، صل جناح ابن عمك . فلما أحس ( صلى الله عليه وآله ) تقدمهما وانصرف أبو طالب مسرورا ، وهو يقول : إن عليا وجعفرا ثقتي * عند ملم الزمان والكرب والله لا أخذل النبي ولا * يخذله من بني ذو حسب لا تخذلا وانصرا ابن عمكما * أخي لامي من بينهم وأبي قال ( عليه السلام ) : فكانت أول جماعة جمعت ذلك اليوم ، وإن جعفرا على التحقيق ثاني المسلمين أو المصلين من الرجال . وأوصى أبو طالب حين حضرته الوفاة أولاده برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بقوله : أوصي بنصر النبي الخير مشهده * عليا ابني وشيخ القوم عباسا وحمزة الأسد الحامي حقيقته * وجعفرا ليذودوا دونه البأسا ومن قصيدة له : أقيم على نصر النبي محمد * أقاتل عنه بالقنا والذوابل في طبقات ابن سعد عن الواقدي بسنده ، قال محمد بن إسحاق : آخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بين جعفر ومعاذ .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 37 | حسين الشاكري