يدفع إليّ إناء ، ويأمرني بالسكب عليه ، ففعلت . ثم لما حمله الناس مزدحمين على سريره وددت الحمل ، فلم أصل إليه ، فوقفت بباب بجوار باب « 1 » السلام ، ملصقا كتفي بجانبه ، فإذا الجنازة قد حضرت على عنق رجل يمني ، وقد أمرني بحملها ، ففعلت بدون أن أعرف هذا الرجل والذي قبله .
قال : ثم رأيت الشيخ في المنام ، فأعطاني بيضتين وقال يا فلان :
ربّ هاتين البيضتين .
قال : وكان يوصيني باستعمال دعاء القنوت لكونه جامعا للمطالب الحسنة الجليلة .
ومما اتفق في شأن السيد عيسى ما أخبرنا به صاحبنا الشيخ محمّد الكيلانيّ ، الصوفيّ ، التروسيّ « 2 » ، قال : رأيته « 3 » ذات ليلة في المنام وحوله جماعة في مكان لطيف ، فقيل لي : إنه القطب « 4 » ، ثم غاب عني ساعة ، فقلت في نفسي : إن من شأن القطب أن يغيب عن العين تارة ويظهر « 5 » أخرى ، فظهر لي . قال : فجئته صبيحة الرؤيا ، وكنت قد انقطعت « 6 » عنه في يوم أرسل ورائي فيه لأتغدى ، عنده فلم يمكن التوجه إليه . فبادر بقوله لي : إنك / قد انقطعت عنا نهارا . وأما ليلا فلا .
هامش
( 1 ) ساقطة في : م ، وهو أحد أبواب المسجد الحرام بالجانب الشرقي ويعرف قديما بباب بني شيبة وهو ثلاثة منافذ . انظر : « الجامع اللطيف في فضل مكة ص 217 »
( 2 ) انظر الترجمة ( 414 ) .
( 3 ) في م : رأيت .
( 4 ) انظر التعريف بالمصطلح « قطب » فيما سبق حاشية ص ( 758 ) .
( 5 ) وفي س : ويحضر .
( 6 ) من هنا إلى أول العبارة : « عنا نهارا ساقط : م .