استبق للخير « 1 » تغنم « 2 » * وارحم الخلق لترحم « 3 »
قد روينا في حديث * مسند ليس « 4 » يكتّم
إنما ربّ البرايا * لأولي الرحمة يرحم
نجل شماع رواه * وروينا عنه فافهم
من طريق عن فريق * سلسلوه فتقدّم
وبالجملة فقد أكثر من الشيوخ والأخذ عمن دبّ ودرج ، حتى استجيز لأهل مكة ، فكتب لهم سنة ثلاث وثلاثين [ وتسع مائة ] « 5 » إجازة منطوية على استدعاء سطره الشيخ جار اللّه وضمنها أن شيوخه بالسماع والإجازة الخاصة قد زادوا على المائتين . وأن شيوخه بالإجازة العامة مع الأولين ثلاث مائة مع قبول الزيادة عليها .
وكان لا يخلّ « 6 » بالرواية والإسماع إذا حضر إليه جماعة ، ويكتب طبقتهم عنده ، مثبتا ما سمعوه عليه ، وأجاز لهم إياه .
وقد نظم ونثر ، وألّف واختصر . فمن أول ما ألفه ونظمه :
تخميس منظومة السهيليّ « 7 » التي مطلعها :
يا من يرى ما في الضمير ويسمع * أنت المعدّ لكل ما يتوقّع
وسماه : ( باللمعة النورانية في تخميس السهيلية ) « 8 » . وأكثر من التبرع بنسخ منه بخطه لأصحابه وبالإجازة به لصفاء خاطره .
وتناوله ذات يوم « 9 » سيدي علوان ، وقرأ صدره ، فتبسم ، ثم
هامش
( 1 ) في م : الخبر .
( 2 ) في ت : لتغنم .
( 3 ) في م : ترحم .
( 4 ) في ت : كيس .
( 5 ) التكملة من : ت .
( 6 ) كذا في د ، وفي م ، ت ، س : لا يبخل .
( 7 ) انظر التعريف بالمنظومة ومؤلفها فيما سبق حاشية الصفحة ( 82 ) .
( 8 ) « الكشف : 2 / 1566 » .
( 9 ) في م ، ت : وتناوله يوما .