- ما أردتم بقولكم البشر ؟ . فقال : جمع بشارة . فقال له : فعل ، هل يجمع عليه فعالة ؟ فأوقفه إذ شكل « 1 » عليه . فلقي آخر من فضلائها ، فذكر له الواقعة ، فقال له : أبشر فقد صنف بعضهم [ كتابا ] « 2 » في فضائل النبي صلّى اللّه عليه وسلم وسماه : ( خير البشر بخير البشر ) « 3 » ثم ذهب إلى منزله فأوقفه عليه ، فسر به ، إذ دل على صحة استعمال هذا اللفظ .
ولولا ذكره البشر : وهو طلاقة الوجه ، مع البشر بالتحريك لم « 4 » يجعل البشر بالتحريك جمع بشارة ، فلم يرد عليه ما ورد ، وإنما كان يجعله جمع بشرة من البشر الذي هو طلاقة الوجه ، مثل كسر : في جمع كسرة كما في قول سالم بن مفرج السلميّ العمريّ « 5 » ، أحد رجال تاريخ « 6 » ابن العديم :
له راحة ينهلّ « 7 » من فيضها الندى * فينهل في معروفها البدو والحضر
ووجه يضيء البدر من قسماته * وأحسن ما في أوجه البشر البشر
ولشيخنا ما أنشده بعد إسماع « 8 » أحاديث منها : اغتنم خمسا « 9 » قبل خمس من قوله « 10 » :
تيقّظ ونافس في المعالي « 11 » بهمّة * تجد نفسا فالنفس إن جدت جدّت
هامش
( 1 ) في ت ، س : أشكل .
( 2 ) التكملة من : م ، ت ، س .
( 3 ) انظر « الكشف : 1 / 727 » .
( 4 ) عبارة : « لم يجعل . . . بالتحريك » ساقطة في : س .
( 5 ) لم نعثر على ترجمة له .
( 6 ) في س زيادة : « القاضي كمال الدين » وانظر التعريف بابن العديم وتاريخه فيما سبق حاشية الصفحة ( 10 ) .
( 7 ) في م ، ت : تنهل .
( 8 ) في س : بهذا سماع .
( 9 ) في س : خمسك .
( 10 ) في م زيادة : هذا .
( 11 ) في س : للمعالي .