والفخر عثمان الديميّ « 1 » والبدر حسن بن نبهان الدمشقيّ « 2 » .
ثم لما توجه شيخه السيد الشريف إلى بروسا « 3 » من بلاد الروم ، ذهب إليه فزاره ، ففوض إليه أمر تربية الفقراء ، ووقف على باب مجلس كان يتكلم فيه سيدي علوان في الطريق ، فصار كلما مر عليه ملأ من الفقراء يقول لهم : ادخلوا واسمعوا كلام الطريق ، من أخلاق ، وعرفان ، وتحقيق ؛ نعم ، هكذا هكذا ، نعم هذا كلام « 4 » الطريق . ويضرب على ركبتيه فرحا وسرورا .
ثم كان - رضي اللّه عنه - ظاهرا وباطنا بحرا لا ساحل له ، وسحاب غيث لم يخب من أمّ له وأمله . سلك أقوم طريقة وجمع « 5 » بين طرفي الشريعة والحقيقة ، وبهرت أقمار كراماته في حالتي « 6 » حياته ومماته .
فمن ذلك على « 7 » ما وجدته مسطورا ، كما كان على الألسنة مشهورا أنه شكا إليه بعض أصحابه أنه لا يرزق ولدا ، ولم يزل يعرض له بذلك ، فبينما هو معه في حمام إذا الشيخ قد أخذته حالة فقال : ادن مني ، ثم ضرب بيده المباركة على صلبه ، فبعد ذلك رزق أعدادا من الذكور .
ومن ذلك أنه كان ذات ليلة ، يتكلم في طريق السلوك مع بعض فقرائه ، ففرغ الزيت من السراج ، فقام بعضهم يريد الصب فيه ، فانطفا ، فأراد أن يشعله ، فقال له الشيخ : اقعد ، فإن من عباد اللّه
هامش
( 1 ) في س : الرومي . سبق التعريف به في هامش الصفحة ( 53 ) .
( 2 ) هو حسن بن محمد بن عمر بن الحسن بن هبة اللّه بن كامل بن نبهان ، البدر الدمشقي ( 808 - 889 ه ) انظر « الضوء اللامع 3 / 127 .
( 3 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 683 ) .
( 4 ) في س : كلام أهل الطريق .
( 5 ) ساقطة في : م .
( 6 ) في س : في حال حياته .
( 7 ) ساقطة في س .