خليفة العارف باللّه تعالى أبي السعود الجارحيّ « 1 » - صاحب الزاوية المشهورة بكوم الجارح « 1 » : أحد محلات القاهرة - .
قدم حلب سنة ثلاث وستين [ وتسع مائة ] « 2 » ونزل بالصاحبية « 3 » التي بقرب المصابغ « 4 » عائدا من مكة إلى القاهرة ثم إلى بروسا لتوطنه بها نحو ثلاثين سنة ، كما أخبرني هو بذلك .
قال : وشيخي هذا هو الذي أرسل إليه السلطان سليم « 5 » يستأذنه في أخذ ملك مصر « 6 » خفية مع بعض الخواص ، فلم يتكلم وإنما أخرج له رغيفا عليه سكر ، فأوصله الرسول إليه ، ففهم منه الإذن ، وأن ذلك زاده ، فاهتم بأخذها .
قال : وكان السلطان طومان باي « 7 » يعتقده ، ويلازم زاويته ، فلما قدم السلطان سليم ، وأراد إمساكه ، جاء أعوانه ، فأحاطوا بالزاوية إلا قوما منهم ، دخلوها ، وفتشوها ، فلم يجدوه بها .
وأما الشيخ فكان بين يدي « 8 » أظهر المريدين ، فحذره مريدوه « 9 » من أولئك الأعوان ، فلم يحذر ، وأقرهم على الذكر ، فلما دخلوا كان كأنه لم يكن . ثم [ إنهم ] « 10 » لما لم يظفروا به ولا بالشيخ « 11 » ،
هامش
( 1 ) أبو السعود الجارحي ( 000 - بعد 930 ه ) . من أهل الكرامات الخارقة ، كثير المجاهدات ، وكان له شطحات عظيمة عاش في مصر . انظر : « طبقات الشعراني 2 / 130 » .
( 2 ) التكملة عن : ت .
( 3 ) سبق التعريف بها في حاشية ص ( 168 ) .
( 4 ) في ت : المصانع .
( 5 ) انظر الترجمة ( 200 ) .
( 6 ) في س : يستأذنه في أخذ مصر في خفية .
( 7 ) ساقطة في : م . وقد سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 387 ) .
( 8 ) ساقطة في : س .
( 9 ) في س : مريده .
( 10 ) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل : د .
( 11 ) « ولا بالشيخ » ساقطة في : م .