تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 950

مساهمون:

ص٩٥٠
خليفة العارف باللّه تعالى أبي السعود الجارحيّ « 1 » - صاحب الزاوية المشهورة بكوم الجارح « 1 » : أحد محلات القاهرة - . قدم حلب سنة ثلاث وستين [ وتسع مائة ] « 2 » ونزل بالصاحبية « 3 » التي بقرب المصابغ « 4 » عائدا من مكة إلى القاهرة ثم إلى بروسا لتوطنه بها نحو ثلاثين سنة ، كما أخبرني هو بذلك . قال : وشيخي هذا هو الذي أرسل إليه السلطان سليم « 5 » يستأذنه في أخذ ملك مصر « 6 » خفية مع بعض الخواص ، فلم يتكلم وإنما أخرج له رغيفا عليه سكر ، فأوصله الرسول إليه ، ففهم منه الإذن ، وأن ذلك زاده ، فاهتم بأخذها . قال : وكان السلطان طومان باي « 7 » يعتقده ، ويلازم زاويته ، فلما قدم السلطان سليم ، وأراد إمساكه ، جاء أعوانه ، فأحاطوا بالزاوية إلا قوما منهم ، دخلوها ، وفتشوها ، فلم يجدوه بها . وأما الشيخ فكان بين يدي « 8 » أظهر المريدين ، فحذره مريدوه « 9 » من أولئك الأعوان ، فلم يحذر ، وأقرهم على الذكر ، فلما دخلوا كان كأنه لم يكن . ثم [ إنهم ] « 10 » لما لم يظفروا به ولا بالشيخ « 11 » ،
هامش
( 1 ) أبو السعود الجارحي ( 000 - بعد 930 ه ) . من أهل الكرامات الخارقة ، كثير المجاهدات ، وكان له شطحات عظيمة عاش في مصر . انظر : « طبقات الشعراني 2 / 130 » . ( 2 ) التكملة عن : ت . ( 3 ) سبق التعريف بها في حاشية ص ( 168 ) . ( 4 ) في ت : المصانع . ( 5 ) انظر الترجمة ( 200 ) . ( 6 ) في س : يستأذنه في أخذ مصر في خفية . ( 7 ) ساقطة في : م . وقد سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 387 ) . ( 8 ) ساقطة في : س . ( 9 ) في س : مريده . ( 10 ) ما بين المعقوفين ساقط في الأصل : د . ( 11 ) « ولا بالشيخ » ساقطة في : م .