وله عبارة حسنة ، وبراعة جيدة ، وفضل وافر ، غير أنه كان صفر اليدين فقدم حلب ، وصار يكتب رسائل لطيفة صوفية وغير صوفية « 1 » بخطه الحسن المضبوط المونق بالمدادين الأسود والأحمر ، ويرفعها إلى أكابر الحلبيين ، ليحسنوا إليه ويعطفوا عليه « 2 » .
وكان مما ألفه رسالة سماها : ( ميزان الاستقامة لأهل القرب والكرامة ) « 3 » ورفعها / إلى جدّي الجمال « 4 » الحنبليّ ، منشدا لنفسه « 5 » :
بسطت كفّي لصرف الدهر حين سطا * على الأفاضل والأيام قد قسطت « 6 »
وإن تكن راحتي عن قبضها صرفت * ليوسف « 7 » حاكم الشهباء انبسطت
فلما رفعها إليه قرأها جدّي عليه استعارة « 8 » منه ، وجبرا « 9 » لخاطره ، فأجاز له ، ولمن ينسب إليه من أصل أو « 10 » فرع أو حاشية ، ولمن أدرك جزءا من حياته روايتها عنه ، ورواية كل ما يجوز له وعنه روايته في سائر العلوم حسب ما رأيته بخطه مؤرخا برجب عام أحد وثمان مائة ، والرسالة الآن عندي .
هامش
( 1 ) « وغير صوفية » ساقطة في : م .
( 2 ) عبارة « ويعطفوا عليه » ساقطة في : ت .
( 3 ) الكشف : 2 / 1916 .
( 4 ) في م ، ت : الجمالي .
( 5 ) ساقطة في : س .
( 6 ) في م : سقطت .
( 7 ) انظر الترجمة ( 620 ) .
( 8 ) في س : استعادة منه جبرا .
( 9 ) في م : وحب .
( 10 ) في س : وفرع .