البدر إصبعه فيه وقال : بسم اللّه ، ليلعق منه شيئا ، فاضطرب الشيخ ، وحذره « 1 » منه ، مخافة أن يكون مسموما ، تحذيرا شديدا .
ورأى ، يوما ، واحدا من ظلمة الجراكسة ، فخشي منه على ماله ، وكان الشيخ متمولا فقال له : يا فلان ! أنت منا ، ذبّا عن ماله .
روي أنه « 2 » عقد نكاح ابنته على خاطب لها ، وقبض نصف مهرها ، وأراد أن يقبض منه النصف الباقي « 3 » ، فسوفه إلى الدخول ، فدعاه إلى منزله ليضيفه ، فامتثل ، فأضافه ، فلما فرغ أمر ابنته بالخروج من مخدع هو داخل محل الضيافة ، وأقفل عليهما « 4 » الباب ، وذهب إلى حاكم الشرع ، فأخبره أن الزوج خلا « 5 » بها الخلوة الصحيحة ليطالبه بما بقي [ منه ] « 6 » وطلب منه إرسال شهود « 7 » يشهدون [ عليه ] « 8 » بذلك ، ثم يؤدون الشهادة عنده ، ففعل وألزم الزوج بالباقي .
ولم تكن وفاته بحلب لسفره بتجارة له إلى برسا « 9 » من بلاد الروم ، وموته بها أو بغيرها من تلك البلاد ، إلا أنه كان في الأحياء بها « 10 » سنة اثنتين وتسعين وثمان مائة حسبما وجدته بخطه في ذيل إجازته للقاضي الحسين ابن الشحنة « 11 » .
هامش
( 1 ) في م ، ت : وحذره منه تحذيرا شديدا مخافة أن يكون مسموما .
( 2 ) في الأصل د ، م ، س : روى به وعقد نكاح ابنته مع خاطف لها .
والتصحيح من : ت .
( 3 ) في س : الثاني .
( 4 ) في م ، ت : وأقفل عليها الباب .
( 5 ) في س : اختلى .
( 6 ) التكملة عن : س .
( 7 ) في م ، ت : الشهود .
( 8 ) التكملة عن : س .
( 9 ) في م : بروسا ، وفي ت ، بورسا . سبق التعريف بها في حاشية الصفحة :
646 .
( 10 ) ساقطة في : س .
( 11 ) انظر الترجمة ( 154 ) .