وأخشاب ودفوف « 1 » ، كان أخذها الأمير عليّ لمدرسته ، فأخذها ، وبنى بالحجارة وراء السور المذكور وجعل الأخشاب والدفوف تساتير عليه ، فلما انشقت المكحلة - بإذن اللّه تعالى - عاد « 2 » آقبردي خائبا .
ثم كان جان بلاط « 3 » ممن تسلطن بعد وفاة السلطان قايتباي « 4 » ذهب إليه الأمير عليّ ، وطلب منه شراء شيء من أقاطيعه « 5 » من وكيل بيت المال ليقفه على مدرسته ، فتذكر ما كان فعله في آلات عمارة المدرسة فقال له : قد كنت عون المسلمين بما أخذناه من الآلات التي كانت لمدرستك ، والآن فقد جعلنا ما بيدك من الأقاطيع لك لتقفه « 6 » عليها ، فلما عاد وقف عليها ما سمح له به .
ولما دخل السلطان سليم شاه « 7 » حلب ومر بالبياضة وذلك في سنة اثنتين وعشرين [ وتسع مائة ] « 8 » جلس الأمير عليّ في أحد شبابيك مدرسته ليراه ويرى عسكره ، فلم يتم اليوم الثاني إلا وقد انتقل « 9 » إلى رحمة اللّه تعالى .
325 « * » عليّ بن محمد الغزاليّ ، الصوفيّ الشافعيّ - نزيل حلب - المشهور بابن قصببة « 10 » . كان ينتسب إلى أبي حامد الغزاليّ « 11 » .
هامش
( 1 ) في س : دفوف تساتير .
( 2 ) في جميع النسخ : وعاد .
( 3 ) في ت : جان بولاد .
( 4 ) سبق التعريف به في حاشية ص ( 780 ) .
( 5 ) في م ، ت : إقطاعه .
( 6 ) في م : لتنفقه ، وفي ت : لتوقفه على مدرستك .
( 7 ) انظر الترجمة ( 200 ) .
( 8 ) التكملة عن : ت .
( 9 ) في ت : بالنقل بالوفاة .
( * ) ( 000 - بعد 881 ه ) - ( 000 - بعد 1476 م ) .
( 10 ) في م ، ت : بابن قضيبة .
( 11 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 402 ) .