يديه إلا « 1 » وأخذ يحكي لملّا إسماعيل بن ملّا عصام البخاريّ « 2 » قائلا :
إن والدك كان يقول ، قد بلغت ثلاثا وتسعين سنة ، ولم أمسك كتابا في علم حتى المنطق ، إلا وأنا على وضوء ، ثم التفت إلى رفقتي وأمرهم أن لا يكثروا منه ، وأن يضمّوا إليه علما شرعيا .
ومما اتفق له « 3 » في سفره هذا إلى بلاده وبينه وبينها بحرات « 4 » عزم على التخلف عن ركوبه « 5 » في ذلك الأوان خشية الغرق ، فخالفه « 6 » خليفة كان معه من خلفائه وركبه « 7 » في جملة من المريدين فغرقوا عن آخرهم . ثم جاوزه الشيخ سليما . ثم كانت وفاته بعد المجازرة :
ومن لم يمت بالسيف مات بغيره * تعدّدت الأسباب والموت واحد « 8 »
279 « * » عبد اللطيف بن عبد الرزاق الأنطاكيّ الأصل ، الحلبيّ المولد ، الحنفيّ ، المعروف بأنطاكية « 9 » بابن الباشا ، سبط
هامش
( 1 ) في م : إلا وهو أخذ .
( 2 ) انظر الترجمة ( 88 ) .
( 3 ) في م : ومما اتفق لي .
( 4 ) في ت : بحرا ، وفي س : بحران .
( 5 ) كذا في جميع الأصول . ولعله أراد عزم على التخلف عن ركوب الماء .
( 6 ) في م ، ت : فخالف خليفة .
( 7 ) في م : وركب في جملة المريدين . وفي ت : وركب هو في جمله .
( 8 ) البيت من شعر ابن نباتة أبي نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة .
وروايته في مفتاح السعادة 1 / 245ومن لم يمت بالسيف مات بعلة * تنوعت الأسباب والداء واحدوفي ت بعد البيت زيادة : « رحمه اللّه تعالى » .
( * ) ( 000 توفي في أواخر القرن العاشر الهجري ) - ( 000 - توفي في الثلث الأخير من القرن السادس عشر الميلادي ) .
( 9 ) مدينة تقع في الغرب من مدينة حلب ، أسسها سلوقوس الأول أحد قواد الإسكندر حوالي عام 300 ق . م اشتهرت بحياة البذخ والفنون ولقبت بملكة الشرق .
يروي أراضيها نهر العاصي .