تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
وكان - رضي اللّه عنه - محدثا ، مفسرا ، مستحضرا الأخبار ، معدودا من أرباب الأحوال ، بل كان يقول : لم يزل في بيتنا من له حال . ومما اتفق لنا معه في ضيافة إنسان من الحلبيين له أن أنشد [ بعض ] « 1 » الحاضرين قول من قال بعده « 2 » : رباعي :
الليل مضى وما انقضت قصتنا
فأخذت أقول مضمنا ، ومجاوري منهم [ رجل ] « 3 » يسمعني سرا دونه [ فقلت ] « 4 » :
البسط « 5 » يبسط ذكرهم حصتنا * [ لكن بفوات بعضه غصتنا يا حسرتنا لفوت ما نطلبه ] « 6 » * والليل مضى ، وما انقضت قصتنا
فإذا هو يقول : ههنا رباعيّ « 7 » فيه البسط أو كلمة تشبهها ، فتعجب من كان سمع مني هذا الرباعي سرا « 8 » . ورافقني إليه مرة بعض طلبتي ، فجرى مني ونحن في الطريق أن قلت لهم : لو تركتم فن « 9 » المنطق وشرعتم فيما هو أولى . فما جلسنا بين
هامش
( 1 ) التكملة من : م ، س . ( 2 ) ساقطة في : س . ( 3 ) التكملة من : م . ( 4 ) التكملة من : ت . ( 5 ) في م : السمط . ( 6 ) التكملة من م ، ت ، س . وساقطة في الأصل د . ( 7 ) رباعي وجمعها رباعيات : ضرب من الشعر يتميز بأن الوحدة الشعرية تتألف من بيتين أو أربعة مصاريع ، المصاريع الأول والثاني والرابع منها تتحد في قافية واحدة والثالث من قافية مختلفة . والرباعيات من فنون الشعر التي تنسب نشأتها إلى اللغة الفارسية وأشهر الرباعيات بالفارسية : رباعيات الخيام ، واستخدمت الرباعيات في الشعر العربي وممن عرف بها أبو العلاء المعري ، انظر : « القاموس الاسلامي 2 / 489 » . ( 8 ) ساقطة في : م ، ت . ( 9 ) في ت : من المنطق ، وفي س : في المنطق .
در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 854 | يحيى زكريا / ابن الحنبلي / محمود حمد الفاخوري