بعد وفاة شيخ « 1 » شاه ، وكان السّيد عبيد اللّه « 2 » دونه في الشأن بعد استوائهما في الجمع بين علمي الظاهر والباطن .
قال : وكان تكميل شيخي على يد شيخ شاه ، وإلا فالجذبة إنما « 3 » حصلت أولا من الشيخ رشيد الدين ، وذلك أنه قدم من قريته إلى قرية حاجي محمد وهو ابن ثلاث عشرة « 4 » فجذبه ثم عاد إلى قريته ، فاهتم حاجي « 5 » محمد بالذهاب إليه فمنعه أبواه « 6 » فكتب كتابا ووضعه في بقجة « 7 » أمه يتضمن أنه قد ذهب إلى الشيخ رشيد الدين فلا يتكدر أبواي ، وأخذ معه أربعين درهما وسار ليلا وهو لا يدري أين الطريق ، فسأل عن قريته فقيل له : اذهب إلى جهة كذا ، فقطع في طريقه جبالا إلى وقت السحر ، فإذا هو في مغارة فيها غراب يطير قليلا ثم يسير قليلا « 8 » فتبعه إلى رأس جبل « 9 » ، فإذا هو مشرف على قرية الشيخ ، ولكن بينه وبينها بساتين كثيرة ، وإذا الشيخ قد حضر وهو يقول له « 10 » : ما فعل الغراب ؟ أو نحو ذلك . ثم كان أخذه عنه العلم الظاهر إلى خمس وعشرين سنة ، ثم أخذه عنده في السلوك ثم تركه إياه « 11 » إلى أن « 12 » كان تكميله على يد شيخ « 13 » شاه .
قال : وكان للشيخ رشيد الدين تأليف في الحكم والحقائق ألفه
هامش
( 1 ) في م : شيخي شاه .
( 2 ) في س : عبد اللّه .
( 3 ) في م ، ت : أنها .
( 4 ) في ت زيادة : سنة .
( 5 ) في س : الحاج .
( 6 ) في س : أبوه .
( 7 ) البقجة : الصرة من الثياب ونحوها « تركية »
( 8 ) « ثم يسير قليلا » ساقطة في س .
( 9 ) في س : الجبل .
( 10 ) ساقطة في : م .
( 11 ) كذا الأصل ، وفي س : أياما .
( 12 ) ساقطة في : ت .
( 13 ) في س : الشيخ .