في منامه أولا ، فأخبره أن ولده يكون على الوجه الفلاني ، وكان ولده كما أخبر الصادق الصدوق - صلّى اللّه عليه وسلم - .
ثم قطن بحلب فأقرأ بها مماليك إبرك الجركسيّ « 1 » نائب قلعة حلب المنصورة « 2 » ، ثم انحصرت فيه رئاسة القراء بها ، وحظي به الأكابر في محافلهم ، لما كان له من الصوت الجهوري وحسن الأداء تجويدا ونغما « 3 » لما له من الإلمام القديم بالموسيقى « 4 » .
وكان البدر السيوفيّ يهوى تلاوته ، ويعظمه حتى تلا عليه ذات يوم الفاتحة « 5 » برواية أبي عمرو « 6 » ، واستجازه مع جلالته ، فأجاز له لما علم له من السند العالي إلى الشيخ محمد بن عائشة - رضي اللّه عنه - .
وكان الشيخ محيي الدين يحكي لنا بعد موت البدر « 7 » أنه صار متى حصل له خلل في حلقه « 8 » منعه عن حسن التلاوة ، توجه إلى قبره ، وتوسل به ، فلم يرجع من عنده « 9 » إلا وقد فتح عليه .
قال : ومن غريب ما اتفق لي « 10 » أنه كان معي فرس محلول الظهر ، وأنا بالقرب من مزار جدّي سعد بن عبادة الأنصاريّ « 11 » - رضي اللّه عنه -
هامش
( 1 ) لم نهتد إلى ترجمته .
( 2 ) ساقطة في : س .
( 3 ) « تجويدا ونغما » ساقطتان في س .
( 4 ) في س : من الالمام بعلم الموسيقى . وفي م ، ت : بالمويسيقى .
( 5 ) في س : ألفاظه .
( 6 ) في س : برواية ابن عمر .
( 7 ) في س : البدري .
( 8 ) في م ، ت : صوته .
( 9 ) « من عنده » ساقطة في : م .
( 10 ) في ت : ومن غريب الاتفاق ما اتفق لي .
( 11 ) هو سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي : أبو ثابت ( 000 - 14 ه ) - ( 000 - 635 م ) صحابي ، من أهل المدينة ، كان سيد الخزرج ، مات بحوران .
« الأعلام 3 / 135 » .