تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 831

مساهمون:

ص٨٣١
كان شيخ الطائفة القادرية بحماة ؛ إلا أنه تأهل ببنت عمي النظام يحيى « 1 » - قاضي الحنابلة بحلب - . مكث بها مدة مديدة ، وكانت له حشمة ونورانية ووقائع غريبة منها : أنه نوزع من قبل بعض بني عمه في توليه بعض الجهات الحموية ، وأرشى خصمه عليه إنسانا من مباشري ديوان الجيش بالقاهرة في الدولة الغورية يعرف بابن الإنبابي ، لما أنه من ذرية ولي اللّه تعالى الشيخ إسماعيل الإنبابيّ « 2 » ، فتوجه إلى القاهرة . ونزل بالزاوية المعروفة يومئذ بزاوية القادرية . ولازم هذا الإنسان مبرما عليه في قضاء حاجته ، فأغلظ له القول ، فتوجه وهو مكسور القلب إلى حجرته بالزاوية المذكورة ، وأغلق عليه بابها وتوجه بقلبه إلى جدّه قطب الدائرة « 3 » - رضي اللّه عنه - قائلا له : إن لم تقض لي « 4 » حاجتي لا عدت أستنجد « 5 » بك [ بعدها ] « 6 » عمري ، أو كلاما يشبه هذا ، فإذا الإنبابيّ « 7 » يطرق عليه الباب ليلا ، فلم يفتح له إلا بعد مراجعة ، فلما فتح له بادر إلى تقبيل قدميه « 8 » ، ووعده بقضاء حاجته مخبرا « 9 » له أنه رأى قطب الدائرة وجدّه الشيخ إسماعيل في المنام ، وأن المبدوء بذكره أغلظ له القول ،
هامش
( 1 ) انظر الترجمة ( 610 ) . ( 2 ) هو إسماعيل بن يوسف بن محمد الانبابي ( 000 - 790 ه ) - ( 000 - 1388 م ) كان شيخ الزاوية التي كانت لوالده بانبابة . انظر : « إنباء الغمر 1 / 357 » و « الدرر الكامنة 1 / 410 » و « شذرات الذهب 6 / 311 » . ( 3 ) في م ، ت : قطب الدين . ( 4 ) ساقطة في : س . ( 5 ) في م : لا أستنجدك بعدها عمري ، وفي ت : لا أستنجد بك بعدها عمري . ( 6 ) التكملة من : م ، ت . وساقطة في الأصل د ، س . ( 7 ) في س : فإذا ابن الانبابي . ( 8 ) وفي س : إلى تقبيل يده وقدميه . ( 9 ) في ت : وحكى له .