وأوعده بالقتل لولا شفاعة جدّه الشيخ إسماعيل فيه . وأن المثنى بذكره قال له قم واقتل هذه الحية التي تحت وسادتك . وأنه استيقظ « 1 » مذعورا ورفع الوسادة فإذا الحية تحتها ، قال فقتلتها ، وجئت من ساعتي .
ثم إن الإنبابيّ « 2 » قضى حاجته ، وأخرج له ولبعض أحبائه من الحمويين في يوم واحد أربعة وعشرين مربعا « 3 » ، ما اتفق اجتماعها لأحد في يوم واحد يومئذ بواسطة داء كان في عين السلطان الغوريّ « 4 » يومئذ يمنعه عن الكتابة على مثل هذا القدر من المربعات . ولم يكن ملوك الجراكسة يوقعون إلا بأيديهم ، إذ لم يكن من أركان الدولة عندهم « 5 » النشانجي « 6 » .
وللشيخ محيي الدين ترجمة حسنة ذكرها ولد عمي القاضي جلال الدين « 7 » في كتابه ( قلائد الجواهر ) « 8 » فقال :
كان صالحا مهيبا ، وقورا ، حسن الخلق والخلق « 9 » ، كريم النفس ، جميل الهيئة ، مع كيس وتواضع ، وبشر ، وحلم ، وحسن ملتقى ، لطيف الطبع ، طريف « 10 » المحاضرة ، مزاحا ، لا يزال مبتسما ، معظما عند الخاص والعام ، له « 11 » حرمة وافرة ، وكلمة نافذة ، وهيبة « 12 » عند الحكام وغيرهم .
هامش
( 1 ) في س زيادة : « مرعوبا » .
( 2 ) في س : ابن الانبابي .
( 3 ) المربع : نوع من القراطيس ذو حجم محدد .
( 4 ) انظر الترجمة ( 381 ) .
( 5 ) في ت : عند .
( 6 ) في الأصل د : النيشانجي ، وقد سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 534 ) .
( 7 ) انظر الترجمة ( 480 ) .
( 8 ) انظر : « كشف الظنون 2 / 1353 »
( 9 ) ساقطة في : س .
( 10 ) ساقطة في : س .
( 11 ) ساقطة في م ، وفي ت : ذو حرمة .
( 12 ) في م : وهيئة ، وفي ت : مهيبا .