ومن كلامه ما وجدته في رسالة كتب بها سيدي علوان الحمويّ إلى الزين الشماع ، وضمنها موعظته « 1 » ، وأمره بالخروج من عطن الكون المقيد إلى الوجود المطلق ، وأنشد فيها قول بعض العارفين « 2 » :
وكلّ قبيح إن نسبت لحسنه « 3 » * أتتك معاني الحسن فيه تدافع
وقول الآخر :
ويقبح من سواك الفعل عندي * فتفعله فيجمل منك ذاكا
قال : ولقد بلغني عن الدشطوطي « 4 » المصري - رحمه اللّه تعالى - أنه قال له شخص شاكيا من آخر : يا سيدي داوحش ، داوحش قوي ؟ فأجابه الشيخ : يا ذا ! حط من حسنك على وحاشته - يعني قبحه - يبقى [ قبحه ] « 5 » مليح . ومشى متواجدا « 6 » . انتهى .
263 « * » عبد القادر بن محمد بن عثمان .
الشيخ محيي الدين ابن الشيخ الفقيه المفتي شمس الدين الماردينيّ « 7 » الأصل ، الحلبيّ المولد والدار ، الشافعيّ ، المشهور بالأبّار ، لأنه كان يصنع الإبر في حانوت له .
كان فقيه حلب ومفتيها . وكان شيخ بعض شيوخنا كالبرهان
هامش
( 1 ) في س : موعظة .
( 2 ) في م زيادة : وهو هذا . ويعني بالعارفين باللّه : المتصوفين .
( 3 ) في م ت : نسبت لفعله . وفي س : نسب لحسنه .
( 4 ) في م : الطشطوطي .
( 5 ) ساقطة في الأصل : د ، وفي ت : يجي قبحه مليح .
( 6 ) في م : ومشى وهو متواجدا .
( * ) ( 843 - 914 ه ) - ( 1439 - 1508 م ) .
( 7 ) نسبة إلى ماردين ، تقدم التعريف بها في حاشية ص ( 121 ) .