وحكى لي الحاج محمد الهويديّ « 1 » القصّاب « 2 » ، وكان يحضر مجلس وعظه أنه وعظ يوما بالقرب من المحراب الأعظم بالجامع الأمويّ بحلب فحصل له في نفسه عجب لجلالة ذلك المجلس . فلما نزل عن الكرسي صافحه رجل وهو يقول له : غيرك يعمل أحسن مما عملت في هذا المجلس قال « 3 » فمرض الشيخ من أجل مقالته خمسة عشر يوما .
وقيل لي إنه ترفع عليه بعض الجهلة ، في عقد مجلس صار بدار العدل بحلب ، فجلس في أرفع من مكانه ، فلامه بعض المخاديم على ذلك .
وقال له : لم تركته يجلس فوقك ؟ فقال : واللّه « 4 » واللّه يا أخي لو جلس فوقي لرضّني رضّا .
264 « * » عبد القادر الأدهميّ « 5 » الحلبيّ شيخ السقائين بحلب « 6 » المشهور « 7 » بالخبيصة .
كان يلبس التاج الأدهميّ « 8 » ، وكان منفردا بحلب بلبس تاج الجلالة ودلق « 9 » اصطنعه من كعاب الشياه المثقوبة المؤلفة بخيوط أدخلت في
هامش
( 1 ) انظر الترجمة : ( 485 ) .
( 2 ) في م ، ت : القصار .
( 3 ) ساقطة في : م ، ت .
( 4 ) ليست في م ، ت .
( * ) ( 000 - 944 ه ) - ( 000 - 1537 م )
( 5 ) نسبة إلى إبراهيم بن أدهم . انظر ترجمته في حاشية ص ( 348 ) .
( 6 ) ساقطة في : س .
( 7 ) في س : المعروف .
( 8 ) ويعرف أيضا بتاج الجلالة . اصطنعه بابا هيقران على ما قيل ، لأتباع الطريقة الصوفية المنسوبة إلى إبراهيم بن أدهم تمييزا لهم عمن سواهم . وهو عبارة عن قطعة من القماش تلبس على الرأس وقد ضرب على ظاهرها ما يشبه الدالات .
( 9 ) سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 69 ) .