إلى طلب الصحو بعد طلب السقي ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلم للخطيب الذي قال : من يطع اللّه ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى .
فبئس « 1 » خطيب القوم أنت « 2 » إذ لم تقل « 3 » : « ومن يعص اللّه ورسوله » « 4 » مع كونه مقام الإطناب بخلاف قوله صلّى اللّه عليه وسلم حيث قال « 5 » :
« من كان اللّه ورسوله أحب إليه مما سواهما » « 6 » ولم يقل مما سوى اللّه ورسوله إذ لم يكن في مقام الإطناب إذ ذاك على قول ذكروه في التطبيق « 7 » بين الحديثين . وما كان انتقاله إلى مذهب أبي حنيفة « 8 » بأعجب من انتقال الإمام « 9 » الطحاوي « 10 » إليه ، ولا من انتقال العلامة عزّ الدين « 11 » عبد السلام الحسيني القيلوي « 12 » ثم البغدادي ، وهو حنبلي إلى
هامش
( 1 ) في م وس : لبئس .
( 2 ) ساقطة في : س .
( 3 ) في س : يقل
( 4 ) سورة النساء 4 / 14
( 5 ) في د : كلامه صلّى اللّه عليه وسلم حيث قال . والتصحيح من س .
( 6 ) البخاري « ك الإيمان ب 9 » و « الترمذي الإيمان ب 10 » .
( 7 ) في م وت البطش ، وفي س : على قول كرده في البطش .
( 8 ) في س زيادة : رضي اللّه عنه .
( 9 ) ساقطة في م .
( 10 ) هو أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي الطحاوي ، أبو جعفر : فقيه انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر ، ولد ونشأ في « طحا » من صعيد مصر ( 239 - 321 ه ) - ( 853 - 933 م ) ، وتفقه على مذهب الشافعي ، ثم تحول حنفيا وتوفي في القاهرة . انظر : « الأعلام 1 / 197 » .
( 11 ) في ت : عزّ الدين بن عبد السلام الحصني .
( 12 ) عزّ الدين عبد السلام بن أحمد بن عبد المنعم بن أحمد القيلوي - نسبة إلى قرية بأرض بغداد يقال لها قيلوية - ولد بالجانب الشرقي من بغداد ( بعد 770 - 859 ه ) - ( بعد 1368 - 1454 م ) . قرأ القرآن وبحث في غالب العلوم ، مات بالقاهرة .
انظر : « الضوء اللامع 4 / 198 » و « شذرات الذهب 8 / 294 » .