قال : وكان لي كمر « 1 » حسن ، مصنوع بالذهب ، مرصّع بالجوهر ، فسرق من دارنا ، ثم ظهر بيد سارقه في بغداد ، فأحضروه وأرادوا قطع يده ، فسعيت في الكف عنه ، وأخذت كمري فتصدقت فيه للفقراء .
وانجذبت إلى الشيخ ، فلما قتل والدي قدمت حلب . وكان سبب قتله أنه كان بآمد نائب من قبل شاه إسماعيل فعزله فعصى بها ، ومنع المتولي من الدخول ، فاحتال أبوه وأدخله ، فأظهر الطاعة « 2 » ، ثم أضاف كلا « 3 » من المتولي وأبيه ، فلما خرج المتولي من محل ضيافته أسفل أبوه بالكلام إلى أن وقع التمكن من قتله فقتله ، فخرج ابنه الشيخ عبد الرحيم وأتى حلب وعلى رأسه تاج الصوفية ، وتعاطى صنعة كي الأقمشة على باب الجامع الكبير بحلب من جهة الغرب ، ثم صار له أتباع ومريدون ( وانعقدت له المحافل العظام يوم كل « 4 » جمعة في شرقية الجامع المذكور باجتماع أتباعه ومريديه ) « 5 » بها للذكر والسماع ، فإنه كان يميل إلى السماع والناي وتنويع الذكر على ألحان مطربة ، وكان يحضر حلقته إذ ذاك بعض أرباب الإنشادات / الحسنة ؛ ولكن من غير ناي ، وبقي الأمر بعد توفيه على ما كان « 6 » . وكان من شأنه ألا ينام على جنبه ولكن محتبيا .
وبلغني أنه نظم مثنويا منه قوله :
من حديث قند مصر مىكنم * شرح جاه رند مصر مىكنم
آز فراق يارمينا لم بسي * أشك جون باران مينارم يسي
هامش
( 1 ) كمر : - كلمة فارسية - الحزام المفرغ من وسطه لحشو النقود أو نحوها .
انظر : « النجوم الزاهرة 7 / 331 التعليق ( 6 ) » .
( 2 ) في ت : فانقاد للطاعة .
( 3 ) في الأصل : ثم أضافه كلا ، وفي ت : ثم أضاف كل .
( 4 ) في م ، ت : يوم الجمعة .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط في : س .
( 6 ) في ت : كما كان .