تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
الأعظم ، فأرسلت إلى القاضي من يخبره « 1 » بما وقع ، فأجاب بأنه إن تحنف عندك ثم عندي فالمنصب له . ففعل وأنا معه عنده ، فعرض له وسر بانتقاله إلى المذهب ، فأخذ بعض علماء الشافعية في الغض منه ، واسترسل بعض عوامهم في القدح فيه بما هو براء منه . فثبت ونبت . وكثر « 2 » الذب عنه ، وصبر على الأذى ولم ينتصر « 3 » لنفسه على من « 4 » آذى ، فهرع إلى مجلسه من هرع بعد أن انقطع عنه من انقطع ، وشكيت له الخواطر « 5 » وتنشق « 6 » عرف أجوبته العواطر « 7 » . واستسقى مرة فخطب الخطبة البليغة البديعة وصلّى فسقي الناس ، وقوي فيه الاعتقاد ، ومع ذلك لم يسلم من الانتقاد ، لما أنه كان قد ذكر في الخطبة أنه - صلّى اللّه عليه وسلم - طلب الاستصحاء بعد طلب الاستسقاء . فذكر « 8 » لنا صاحبنا ملا مصلح الدين اللاري « 9 » أنه أخطأ ، لأن السين للطلب ، ولا معنى لطلب الطلب ، فقلنا : مجاز على سبيل التجريد بأن استعمل الاستصحاء [ بعد طلب ] « 10 » الاستسقاء مجردين « 11 » عن معنى الطلب ، بقرينة امتناع طلب الطلب عقلا . فقال : ما المحوج إلى ارتكابه ؟ فقلنا : اقتضاء مقام الخطبة الإطناب ، وكون طلب الاستصحاء / بعد طلب الاستسقاء منطقيا « 12 » بالقياس
هامش
( 1 ) « من يخبره » ساقطتان في س . ( 2 ) في س : وأكثر . ( 3 ) في م : يقتص . ( 4 ) ساقطة في : س . ( 5 ) شكاية الخواطر : سبق التعريف بها في حاشية الصفحة ( 581 ) . ( 6 ) في س : وتنفس . ( 7 ) في د وبا : الخواطر . ( 8 ) ساقطة في م . ( 9 ) هو محمد بن صلاح الدين بن جلال الدين بن كمال الدين محمد الناصري السعدي العبادي الشافعي ثم الحنفي المفتي ، من العلماء والأعلام المتوفى بآمد ( 000 - 979 ه ) - ( 000 - 1571 م ) . « الشقائق النعمانية 2 / 393 » . ( 10 ) التكملة عن س . ( 11 ) في س : مجرد من . ( 12 ) في با : مطنيا . وفي س : مطنا