ثم كان قدوم أستاذه هذا حلب في السنة المذكورة قاصدا الحج .
فلم تطل صحبتنا له ، وطمعنا في طولها بعد الحج ، فمات في هذه السنة « 1 » وهو في الطريق عند المعظم « 2 » ، قبل أن يحج . - رحمة اللّه تعالى « 3 » - .
213 « * » شمس الدين بن عبد الخالق الحصنيّ - حصن كيفا « 4 » - الخياط ، نزيل حلب ، المشهور في « 5 » بلدته بابن درّة .
نديم ظريف ، خفيف الروح ، كثير الهزل ، وافر الخلاعة ، يحفظ كثيرا من الشعر ، ويورد بكل مقام ما هو به خليق ، وبمثله يليق . وكذا من الموشحات مع معرفة تلحيناتها ، وكذا من الدوبيت « 6 » ،
هامش
( 1 ) ساقطة في : س .
( 2 ) المعظم : موضع أطلق عليه الاسم الذي كان يلقب به الملك المعظم شرف الدين عيسى ابن الملك العادل الأيوبي ( 576 - 624 ه ) - ( 1180 - 1127 م ) لا قامته بركة في هذا الموضع ، في طريق الحجاج ، فعرفت به . ويمر بالمعظم الخط الحديدي المعروف بالخط الحجازي الواصل بين دمشق والمدينة المنورة ، وفيه محطة للقطار ، وموقعه قائم بين تبوك ومدائن صالح . انظر : « وفيات الأعيان 3 / 162 » و « شذرات الذهب 5 / 115 » و « الأعلام 5 / 293 » و « جغرافية جزيرة العرب ص 34 » و « تحقيقات وتصحيحات الأستاذ محمد أحمد دهمان للجزء الثاني من « الكواكب السائرة ص 39 » .
( 3 ) في م : رحمنا اللّه تعالى وإياه .
( * ) ( 000 - 967 ه ) - ( 000 - 1559 م ) .
( 4 ) حصن كيفا : بلد وقلعة عظيمة ، مشرفة على دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر - وتتبع تركية اليوم - « معجم البلدان 2 / 265 » .
( 5 ) في م ، ت : من .
( 6 ) بحر غريب عن البحور الأصلية الستة عشر ، والتسمية فارسية وتعني : بيتين والوزن فارسي وتفعيلاته : « فعلن متفاعلن فعولن فعلن »
ولهذا البحر أنواع مختلفة الأسماء والاشكال ، وقد شاع في عصور الانحطاط ، « العروض الواضح ص 108 »