والمواليا « 1 » ، والزجل « 2 » ، وغيرها . ولأهل بلدته الواردين عليه اعتقاد قويّ فيه ، وميل زائد إليه ، لما له من الديانة والصيانة ولطف المحاورة والمحاضرة « 3 » . وإن كان قد ابتلي بهوى « 4 » الغلمان ، حتى عشق وهو « 5 » ببلدته نصرانيا في بيعة ، وصار يتردد إليه وهو بها نحو ثلاثة أعوام .
ثم لما كان بحلب وضع عنده غلام وضيء ليتعلم الخياطة ، فكلف به وصار يصرف عليه في « 6 » مآكل وحلويات ونبات « 7 » ما لا يحصى إلى أن ترعرع وازداد جماله . وعرفه جماعة من أرباب الهوى ، فصاروا يأتون إلى حانوت الشيخ شمس الدين ويحاضرونه حتى كأنه « 8 » حصن يحاصرونه ، لما أن ذلك المحبوب مطمح « 9 » نظرهم ، وهو يداعبهم ويهازلهم بحضرته من غير مبالاة بهم « 10 » [ وهو في « 11 » ] غاية الأمر يضبط محبوبه « 12 » في غيبتهم بالموعظة « 13 » الحسنة ( اللائقة بذلك الحسن « 14 » ) ، ويربيه أعظم تربية ، حتى لقد حلف لي يوما أنه لم يلم بقبلة منه ولا بما فوقها ما لا يرضي اللّه تعالى . ثم قدر اللّه « 15 » عليه أن شعرت زوجته بهواه لمن يهواه ، فغارت
هامش
( 1 ) سبق التعريف به في حاشية الصفحة ( 228 ) .
( 2 ) الزجل : وزن غريب عن أوزان الخليل ، واللغة فيه أقرب إلى العامية ، وعليه ينظم الشعر العامي ، وليس لقوافيه قاعدة معينة ، بل يتبع ذوق الزجال واحساسه الموسيقى والتصويري ، ويختلف باختلاف المناطق العربية « العروض الواضح ص 114 » .
( 3 ) ساقطة في : م ، ت .
( 4 ) في م : بحب ، وفي س : وقد ابتلي .
( 5 ) ساقطة في : س .
( 6 ) ساقطة في : ت .
( 7 ) ساقطة في : ت .
( 8 ) في الأصل د : أنه .
( 9 ) في الأصل د ، م : مطمع .
( 10 ) كذا الأصل وفي م ، ت : به .
( 11 ) التكملة عن : ت .
( 12 ) في م : وأخذ يغبط محبوبه .
( 13 ) في س : بالمواعظ .
( 14 ) ما بين القوسين ساقط في س .
( 15 ) وفي د : قدر أن شعره زوجته بهواه أن يهواه ، وفي س : قدر عليه أن شعرت ، والتصحيح من ت .