تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در الحبب في تاريخ أعيان حلب — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
مصر ، فتجمع بها نحو ثلاثين ألفا ، ما بين سيفيّة وجلبان « 1 » ، وطائفة من العربان ، وجمعوا ما كان من آلات الحرب ( بالقلعة وغيرها ، وحفروا خندقا بالريدانيّة « 2 » ، وأجروا إليه ماء النيل ، وتهيئوا للحرب « 3 » ) ( مع طومان باي « 4 » ) ، فصار سنان باشا في الميمنة ، ويونس باشا « 5 » في الميسرة ، وحمي الوطيس بين الفريقين إلى أن انتصر المقام الشريف السليميّ ، وقتل من قتل ، وأسر من أسر ، وهرب طومان باي في شرذمة « 6 » معه إلى الصعيد . ثم دخل الخليفة أمير المؤمنين بمن معه من الأعيان ، والمنادي ينادي من قبل المقام الشريف السليميّ بالأمان والاطمئنان ، فعاد طومان باي بجمع كان جمعه ، وصيره معه « 7 » ، فدخلوا مصر خفية ، وتحصنوا في بعض محلاتها ، وأوقدوا نارا للحرب ، فركب عليهم السلطان سليم يوم الخميس ثاني المحرم سنة ثلاث وعشرين « 8 » فظفر بهم إلا من ألقى
هامش
( 1 ) في م : المنية وقطبة . وفي س : سفنه وقطنه . المماليك السيفية . والجلبان : من العناصر التي يتألف منها الجيش المملوكي ، فالسيفية هم المماليك الذين ينتقلون إلى خدمة السلطان بسبب وفاة سادتهم من الأمراء أو لسبب عزل بعض الأمراء أو مصادرتهم ، والجلبان : هم مماليك السلطان الحاكم ومشترياته . « المماليك ص 53 و 54 » . ( 2 ) الريدانية : حي من أحياء القاهرة المندثرة ، كان يقع خارج سورها الفاطمي بالقرب من باب النصر ، وعرف كذلك باسم « بستان ريدان » نسبه إلى منشئه ريدان الصقلي المقتول سنة 393 ه - 1002 م « القاموس الاسلامي 2 / 619 » . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط في س . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط في : م . ( 5 ) تولى الصدارة العظمى في عهد السلطان سليم الأول سنة 923 ه ، وأعدم في السنة نفسها « معجم الأسرات والأنساب 2 / 241 » . ( 6 ) في د وس وت : سربه . ( 7 ) في م : يجمع من كان من معه وجمعه . ( 8 ) في ت : زيادة : « وتسع مائة » .